الثلاثاء 21 يوليو 2026

عرب وعالم

أسواق آسيا تتحفظ مع تصاعد التوتر في الخليج وترقب نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى

  • 20-7-2026 | 09:35

أسواق الأسهم الآسيوية

طباعة

اتسمت تعاملات أسواق الأسهم الآسيوية بالحذر اليوم الاثنين، في ظل تصاعد الصراع في منطقة الخليج، الذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأعاد إشعال المخاوف بشأن التضخم، بينما تستعد الأسواق لأسبوع حافل بإعلانات نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا.

وارتفع خام برنت بنسبة 3% ليتجاوز مستوى 90 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، بعدما بدأ الجيش الأمريكي اليوم التاسع على التوالي من الهجمات ضد إيران، التي ردت بدورها باستهداف مواقع في أنحاء المنطقة.

وأعاد ارتفاع تكاليف الوقود المخاوف بشأن التضخم، رغم أن بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة جاءت أقل من التوقعات الأسبوع الماضي، وهو ما دفع أسواق العقود المستقبلية إلى تسعير زيادات في أسعار الفائدة من جانب مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بإجمالي 29 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

وقال بروس كاسمان، كبير الاقتصاديين في بنك جيه بي مورجان: “توقعاتنا تشير إلى تحول أكثر تدريجية نحو رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2027، لكن ميزان المخاطر بدأ يميل نحو تنفيذ زيادة في وقت أبكر مما كان متوقعًا”، مشيرًا إلى التحول الأخير في لهجة مسؤولي المجلس نحو التشدد.

وتشير العقود المستقبلية إلى احتمال يبلغ 60% لرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من سبتمبر، وهو ما دفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى تجاوز الحاجز النفسي البالغ 5.0% مجددًا.

ويعد هذا المستوى من العوائد عاملًا يجذب الأموال بعيدًا عن أسواق الأسهم نحو أدوات الدخل الثابت، كما يرفع سقف التقييمات المطلوبة لتبرير أرباح الشركات مستقبلًا.

وجاء هذا التحول في وقت بدأ فيه المستثمرون يشككون في التقييمات المرتفعة للغاية لأسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي، بعدما فقد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 10% من قيمته الأسبوع الماضي، ليصبح منخفضًا بنسبة 20% عن مستواه القياسي المسجل في يونيو.

وتلقت الأسواق ضربة إضافية يوم الجمعة بعدما أعلنت شركة مونشوت الصينية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي إطلاق نموذج جديد مفتوح الأوزان يحمل اسم كيمي كيه 3، وقالت إنه يقدم أداءً يقترب من نموذج فابل المتطور التابع لشركة أنثروبيك الأمريكية.

وكل ذلك يزيد من أهمية نتائج الأرباح المنتظر إعلانها هذا الأسبوع، والتي تشمل شركات ألفابت، وإنتل، وتسلا.

ولا تزال سافيتا سوبرامانيان، المحللة في بنك أوف أمريكا، متفائلة بشأن توقعات الأرباح، إذ تتوقع أن تتجاوز النتائج متوسط توقعات السوق بنسبة 5%، بما يعادل نموًا يبلغ 28%.

ومن المتوقع أن يسهم قطاع التكنولوجيا بأكثر من نصف هذا النمو، بينما يُرجح أن ترتفع أرباح شركات أشباه الموصلات بنحو 130% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وساعدت هذه التوقعات العقود المستقبلية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 على الارتفاع بنسبة 0.2% في بداية التعاملات، في حين صعدت العقود المستقبلية لمؤشر ناسداك بنسبة 0.4%.

وفي أوروبا، ارتفعت العقود المستقبلية لمؤشر يورو ستوكس 50 ومؤشر داكس بنسبة 0.2% لكل منهما، بينما استقرت العقود المستقبلية لمؤشر فاينانشال تايمز 100 دون تغيير.

وكانت بورصة طوكيو مغلقة بسبب عطلة رسمية، بعدما فقد مؤشر نيكاي 6.4% من قيمته الأسبوع الماضي نتيجة موجة بيع قادها قطاع التكنولوجيا.

وتراجع المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، التابع لشركة إم إس سي آي، بنسبة 0.3%.

كما انخفضت سوق الأسهم الكورية الجنوبية، التي تهيمن عليها شركات الرقائق، بنسبة 0.6%، بعد أن هوت بنحو 9% الأسبوع الماضي وسط تعاملات شديدة التقلب، مع خروج المستثمرين الأفراد من مراكزهم الاستثمارية المعتمدة على الرافعة المالية.

ومن المتوقع أن يشكل الارتفاع الأخير في أسعار النفط تحديًا للبنك المركزي الأوروبي، الذي يعقد اجتماعه يوم الخميس المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.25% بعد الزيادة التي أقرها في يونيو الماضي.

وتسعر الأسواق بصورة شبه كاملة رفعًا جديدًا لأسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، مع توقع وصولها إلى 2.75% في أوائل العام المقبل.

واستقر اليورو عند 1.1433 دولار، بعدما أمضى أكثر من أسبوع يتحرك بين 1.1377 دولار و1.1482 دولار.

كما استقر الدولار عند 162.41 ين، بالقرب من أعلى مستوى له في 40 عامًا البالغ 162.84 ين، في وقت تواصل فيه السلطات اليابانية التحذير من احتمال التدخل إذا تعرض الين لمزيد من الضعف بوتيرة سريعة.

الاكثر قراءة