الثلاثاء 21 يوليو 2026

عرب وعالم

نيويورك تايمز: طهران وواشنطن تواجهان "لحظة صحوة" بشأن الحرب

  • 20-7-2026 | 14:49

الولايات المتحدة وإيران

طباعة

رأت صحيفة /نيويورك تايمز/ الأمريكية أن الولايات المتحدة وإيران تواجهان حاليا "لحظة صحوة" بشأن الحرب.

وقالت الصحيفة - في تحليل نشرته اليوم /الاثنين/ - إن محللين يحذرون من أن الهجمات الأمريكية والإيرانية تتطور بطريقة تنذر بحرب أوسع نطاقا يصعب احتواؤها، ما لم يعودا سريعا إلى طاولة المفاوضات.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد أكثر من أسبوع من الضربات التي أدت إلى انهيار وقف إطلاق النار الذي لم يكتب له النجاح، يقف الصراع بين الولايات المتحدة وإيران على حافة الهاوية.. ويقول المحللون إن الوقت قد حان لإيجاد سبيل لتهدئة هذا الصراع المدمر، وإلا فإنهما يخاطران بإشعال حرب تتجاوز حدود السيطرة.

ورغم تزايد مخاطر التصعيد، يؤكد المحللون أن كلا الطرفين لا يستطيع تحمل تبعاته، لا اقتصاديا ولا سياسيا على الصعيد الداخلي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال الأيام القليلة الماضية، وجهت طهران وواشنطن ضربات تجاوزت استهداف الأهداف العسكرية، ورفعت تدريجيا من حدة حربهما المتجددة.

واستهدف الجانبان محطات تحلية المياه، مما يهدد بحرمان عشرات الآلاف من السكان من الكهرباء والمياه خلال حرارة الصيف الحارقة في الخليج. وأغلقت كل من طهران وواشنطن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي مجددا، بينما أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن إيلي جيرانمايه، الخبيرة في الشؤون الإيرانية بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: "هذه لحظة حاسمة لكلا الجانبين.. إما أن يسلكا المسار الدبلوماسي الآن، أو يخاطرا بخروج الحرب عن السيطرة وتجاوز حدود التصعيد المُدار".

وأشارت النيويورك تايمز إلى أنه مع اتساع نطاق أهداف كلا الجانبين، يتسع النطاق الجغرافي المحتمل للحرب.

وقالت إن تصاعد وتيرة الهجمات المتبادلة على البنية التحتية في إيران ودول الخليج العربي قد يُلحق دمارا هائلا بالسكان المدنيين في المنطقة. وقد حذرت إيران بالفعل من أنها إذا تعرضت لضربة قوية، فستستهدف المنشآت الخليجية الحيوية لإمدادات الطاقة الدولية.

ولفتت الصحيفة إلى أن تكلفة تصعيد الصراع باهظة على كلا الجانبين، إذ تواجه كل من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الإيرانية الجديدة نفس المخاطر الاقتصادية والسياسية التي دفعت حكومتيهما المتحاربتين، قبل شهر واحد فقط، إلى توقيع "مذكرة تفاهم" غامضة الصياغة، والتي هدفت إلى التفاوض لإنهاء الصراع.

وكما كان الحال آنذاك، لا تزال آثار الحرب المدمرة على الاقتصاد العالمي، منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأول على إيران في فبراير الماضي، مستمرة.. ويُهدد توسيع نطاق هذه الحرب غير الشعبية بتقويض حظوظ حلفاء ترامب الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي القادمة.

ورأت الصحيفة أن العوامل التي تجعل التصعيد خطيرا للغاية بالنسبة لواشنطن وطهران قد تكون هي نفسها التي تدفعهما إلى شن هجمات أكثر خطورة، في سعيهما لزيادة الضغط على بعضهما البعض.

وقال محللون إن احتمال إثارة مثل هذه الهجمات غضبا شعبيا في الولايات المتحدة، أو ببساطة إثارة غضب ترامب المتقلب، قد "وضع ترامب بوضوح في موقف يجعله أكثر ميلا إلى التصعيد العسكري.. وفي الوقت نفسه، ونظرا لخطورة الوضع الاقتصادي والسياسي، لا يملك ترامب سوى خيارات محدودة للتصعيد".

ومع ذلك، تبقى الأيام المقبلة محفوفة بالمخاطر.. فمع حرص إيران على استعراض قوتها العسكرية، يُنذر كل هجوم بخطأ في التقدير قد يُعمق الحرب بدلا من تسريع المفاوضات، بحسب الصحيفة.

الاكثر قراءة