الخميس 23 يوليو 2026

عرب وعالم

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من إنفاق شركات التكنولوجيا الأمريكية على الذكاء الاصطناعي

  • 23-7-2026 | 10:09

مؤشر الأسهم

طباعة
  • دار الهلال

ارتفعت الأسهم الآسيوية، اليوم الخميس، بعد ما كشفت شركات التكنولوجيا الأمريكية عن خطط إنفاق رأسمالي كبيرة يُتوقع أن تصب في مصلحة شركات صناعة الرقائق في المنطقة، في حين دفعت الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في 6 أسابيع.

وأظهرت نتائج أعمال شركتي ألفابت وتسلا عدم وجود أي تباطؤ في الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ رفعت شركة ألفابت، المالكة لمحرك البحث جوجل، خططها للإنفاق الرأسمالي خلال العام.

ومن المتوقع أن يسهم جزء كبير من هذا الإنفاق في دعم شركات صناعة الرقائق الآسيوية.

وقفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 3%، بقيادة أسهم شركتي إس كيه هاينكس وسامسونج إلكترونيكس، بينما ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.7%.

وسينصب جانب كبير من اهتمام الأسواق خلال موسم إعلان النتائج المالية على ما إذا كان الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة، وعلى وتيرة نمو الأرباح، وما إذا كانت التقييمات المرتفعة للغاية لبعض الشركات مبررة.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة ساكسو في سنغافورة: “بالنسبة للأسواق، لا تكمن المشكلة في الطلب على الذكاء الاصطناعي، بل في العائد منه.”

وأضافت: “قد تواجه الشركات الأمريكية العملاقة مزيدًا من التدقيق لأنها هي التي تتحمل تكاليف الإنفاق، بينما تحصل شركات صناعة الرقائق وموردو شرائح الذاكرة وشركات البنية التحتية على مستحقاتها في مرحلة مبكرة من دورة الاستثمار.”

وارتفع المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، الصادر عن مؤسسة إم إس سي آي، بنحو 1%، ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 3%، منهياً سلسلة خسائر استمرت أسبوعين.

وقال جاري تان، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة أول سبرينج جلوبال إنفستمنتس، إن العامل الإيجابي الرئيسي لشركات صناعة الرقائق الآسيوية يتمثل في أن النمو الأقوى لخدمات الحوسبة السحابية يؤكد جدوى زيادة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، بما يعزز استمرار دورة الإنفاق لدى كبار مزودي خدمات الحوسبة السحابية.

وفي المقابل، أشارت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية إلى افتتاح هادئ للأسواق، قبيل قرار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، الذي يُتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإبقاء على احتمال رفعها في سبتمبر، في أعقاب الأزمة الإيرانية.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.1%، في وقت يترقب فيه المستثمرون خطط الإنفاق الرأسمالي قبل إعلان نتائج شركات مايكروسوفت وميتا وأمازون الأسبوع المقبل.

وأعاد ارتفاع أسعار النفط إحياء المخاوف التضخمية، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل إلى أعلى مستوياتها في 17 شهرًا، مع مراهنة المتعاملين على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2% إلى 96 دولارًا للبرميل، بعدما شنت الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات على إيران، واستهدفت جماعة الحوثي ناقلات نفط في البحر الأحمر، وهو ما أدى إلى اتساع نطاق الصراع وزيادة الضغوط على توقعات أسعار الفائدة العالمية.

وقال تييري ويزمان، كبير استراتيجيي أسواق العملات وأسعار الفائدة العالمية في مجموعة ماكواري، إن ارتفاع أسعار النفط أعاد المخاوف بشأن تأثيره على النمو الاقتصادي العالمي.

وأضاف أن ما يقرب من 5 أشهر من الحرب استنزفت المخزونات العالمية وأججت التضخم في مختلف أنحاء العالم، بينما حذر محللون من أن إغلاق كل من مضيق هرمز ومضيق باب المندب في البحر الأحمر سيعطل طرق شحن أكثر من ربع إمدادات النفط والغاز في العالم.

وقال ويزمان: “نعتقد أن المخاوف بشأن النمو العالمي في محلها.”

وفي أسواق العملات، سجل الين الياباني 163.07 مقابل الدولار، متخليًا عن مكاسبه المسجلة في الجلسة السابقة، بعدما أفادت وكالة بلومبرج بأن مسؤولي بنك اليابان منفتحون على تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.

وكانت العملة اليابانية قد تراجعت يوم الثلاثاء إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 1986 عند 163.24 مقابل الدولار، في وقت يترقب فيه المتعاملون أي مؤشرات على تدخل السلطات في طوكيو.

وأصدر وزير المالية الياباني مرارًا تحذيرات لفظية، لكنها لم تسهم إلا بشكل محدود في دعم الين.

وقال محللو بنك أو سي بي سي: “رغم أن احتمال التدخل في سوق الصرف أو زيادة طلب صندوق استثمار المعاشات الحكومية الياباني على الأصول المحلية قد يساعد في الحد من ضعف الين، فإن أياً من العاملين لن يغير بشكل جوهري دور الين كعملة للتمويل.”

وأضافوا: “لكي يتحول الين بصورة أكثر استدامة إلى عملة استثمار، فمن المرجح أن يحتاج بنك اليابان إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.”

واحتفظ الدولار الأمريكي بقوته مدعومًا بتدفقات المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن، إضافة إلى تزايد الرهانات على أن مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة قريبًا.

ويُسعّر المتعاملون حاليًا زيادات في أسعار الفائدة بإجمالي 42 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع تسعير كامل لاحتمال تنفيذ زيادة في سبتمبر المقبل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة