ارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2011، مع استمرار صعود أسعار الطاقة وتزايد توقعات التضخم، مما عزز رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة قبل قرار البنك المركزي الأوروبي المقرر في وقت لاحق من اليوم الخميس.
وارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس لتصل إلى 3.21%؛ وفق ما ذكرته وكالة بلومبرج الأمريكية.
وبات المتعاملون يتوقعون بشكل كامل تنفيذ زيادتين في أسعار الفائدة، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منهما، من جانب البنك المركزي الأوروبي قبل نهاية العام.
ورغم الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، فمن المرجح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع دون تغيير عند 2.25% خلال اجتماعه اليوم الخميس، لإتاحة مزيد من الوقت لتقييم تداعيات تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي الوقت نفسه، قال فرانشيسكو بيسولي، المحلل الاستراتيجي في مجموعة آي إن جي، إن “احتمال تنفيذ زيادة مفاجئة في أسعار الفائدة لا يمكن استبعاده بالكامل.”
وأضاف بيسولي: “إن تجدد التصعيد في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية بوتيرة أسرع من أسعار النفط، من شأنه أن يعزز هيمنة الأصوات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية داخل مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي.”
ويقترب سعر خام برنت من مستوى 100 دولار للبرميل، في حين أغلقت أسعار الغاز الأوروبية هذا الأسبوع عند أعلى مستوياتها منذ عام 2023، مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران خلال الشهر الجاري.
وأدت زيادة التوترات إلى صدور تحذيرات من صناع السياسات.
وقال يواخيم ناجل، عضو البنك المركزي الأوروبي، في بيان صدر الأسبوع الماضي: “يمثل تطور أسعار الطاقة عاملًا حاسمًا في تحديد آفاق التضخم المستقبلية.”
وأضاف: “ستواصل السياسة النقدية الحفاظ على نهجها المتيقظ.