السبت 1 اغسطس 2026

تحقيقات

وسط موقف عبري غامض.. اتفاق بشأن غزة يتضمن نزع سلاح «حماس» وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا

  • 31-7-2026 | 11:45

قطاع غزة

طباعة
  • محمود غانم

طرأت مستجدات على مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، القائم على خطة أمريكية، بعد أشهر من التجمد إثر حالة التعنت الإسرائيلي والتنصل المتكرر من الالتزامات، إذ أعلن مجلس السلام والوسطاء التوصل إلى تفاهمات تتضمن نزع سلاح «حماس» وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا، في إطار استكمال تنفيذ بنود الاتفاق المبرم في أكتوبر 2025.

خريطة طريق

وقال مجلس السلام (الخاص بقطاع غزة)، إنه والدولة الوسيطة يعلنان موافقة حركة حماس على خريطة طريق مفصلة لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بعد أشهر من المفاوضات المكثفة بـ«حسن نية»، على حد وصفه.

وبحسب ما ذكره المجلس، فإن ذلك يرمي إلى تنفيذ رؤية الرئيس الأمريكي بشأن إقامة ما أسماه: «حكم جديد وأمن وحماية إنسانية وإعادة إعمار وانتعاش اقتصادي» في غزة.

ووصف المجلس خريطة الطريق بأنها تمثل «اختراقًا تاريخيًا»، حيث إنها تتضمن للمرة الأولى التزامًا رسميًا من «حماس» بخطة قابلة للتنفيذ للتخلي عن جميع أسلحتها، والتي سيتبعها الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، حسب قوله.

في غضون ذلك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن مجلس السلام توصل إلى اتفاق وصفه بـ«التاريخي» حول سلاح حماس والفصائل المسلحة الأخرى في غزة، معتبرًا ذلك خطوة هائلة نحو سلام وأمن دائمين.

وقال ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يمثل هذا الاتفاق خطوة حاسمة نحو حكم غزة من جانب حكومة فلسطينية جديدة تعمل بتعاون وثيق مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني. وألا تُستخدم غزة بعد الآن كقاعدة لشن هجمات».

وأضاف ترامب: «أود أن أتقدم بالشكر للوسطاء - مصر وقطر وتركيا - على جهودهم القيمة، وبشكل خاص لفريقي المتميز الذي بفضل عمله الدؤوب تحقق هذا الإنجاز التاريخي».

في سياق متصل، نقلت قناة «إكسترا نيوز» عن مصدر مصري مطلع، أن حماس والفصائل الفلسطينية أبلغت الوسطاء «مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا» موافقتها على خطة خارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وبحسب المصدر، فإن اجتماعًا في القاهرة قريباً يضم الوسطاء مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا؛ للتأكيد على التزام كافة الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق.

ملامح الاتفاق

الاتفاق يتضمن، وفق حديث المصدر، دخول اللجنة الوطنية وانتشار القوات الدولية والتعافي المبكر وإعادة الإعمار، مؤكدًا أن حماس والفصائل الفلسطينية تعاملت بإيجابية مع مقترحات الوسطاء للحفاظ على غزة وأهلها وإنجاز إعادة إعمار القطاع.

ووفقًا للمصدر، فإن الاتفاق ينص على أن تتولى اللجنة الوطنية إدارة عملية حصر وتخزين السلاح وتنفيذها، كما ينص الاتفاق على تنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح بصورة تدريجية ومتسلسلة.

وربط الاتفاق، طبقًا للمصدر، بدء عملية حصر السلاح بدخول اللجنة الوطنية وانتشار قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة.

غموض الموقف الإسرائيلي

في إطار ذلك، أفادت وكالة «فرانس برس» (أ ف ب)، نقلًا عن مسؤولين في حركة «حماس»، بأن الحركة تنتظر من الوسطاء و«مجلس السلام» تقديم ضمانات تضمن التزام إسرائيل ببنود الاتفاق.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن «واثقة جدًا» من التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيشعر بخيبة أمل إذا لم توافق إسرائيل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

كما نقلت «رويترز» عن مسؤولين أمريكيين أن تنفيذ خطة نزع سلاح حركة «حماس» من المتوقع أن يبدأ خلال أسابيع.

وفي التاسع من أكتوبر 2025، أُعلن عن التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدأ سريانه في اليوم التالي، وذلك خلال مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وفصائل فلسطينية تقودها حركة حماس، استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، في إطار الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتتكون من ثلاث مراحل.

وتأتي التفاهمات الحالية في إطار استكمال هذه الخطة، المقابلة بحالة من التعنت من طرف الجانب الإسرائيلي.

ومنذ اندلاع حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023 في قطاع غزة، أوقعت آلة الحرب الإسرائيلية أكثر من 73 ألف شهيد، فضلًا عما يزيد على 174 ألف مصاب، وسط ظروف إنسانية كارثية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة