الأحد 2 اغسطس 2026

ثقافة

ذكرى رحيل يوسف إدريس.. "فارس القصة القصيرة"

  • 1-8-2026 | 20:15

يوسف إدريس

طباعة
  • أ ش أ

تحل اليوم، السبت 1 أغسطس 2026، ذكرى رحيل الأديب الكبير يوسف إدريس، أحد أبرز الكتاب والروائيين في مصر والعالم العربي، وأكثرهم التصاقا بالقرية المصرية، ما جعله يُلقب بـ "تشيخوف العرب" للتشابه بينهما في كونهما طبيبين وكاتبين للقصة القصيرة ينزعان إلى الواقعية والأسلوب الساخر.

وُلِدَ «يوسف إدريس علي» في قرية البيروم بمركز فاقوس محافظة الشرقية في ١٩ مايو عام ١٩٢٧م، بدأ حياته العملية متخصصا في الطب النفسي، لكنه ترك مهنة عظيمة كمهنة الطب متفرغا للكتابة، مؤمنًا بأن الكتابة هي رسالته التي لا يستطيع العيش بدونها. منذ نشر قصصه الأولى في الجرائد والمجلات شكل نقطة تحول في مسار القصة القصيرة، ونقلها من قصص رومانسية بسيطة الحبكة، إلى عالم واقعي خشن في تفاصيله، وصادق في أوجاع شخوصه.

كانت "أنشودة الغرباء" أول قصة نُشرت ليوسف إدريس بمجلة القصة في يوم 5 مارس 1950م، وفي عام 1954 صدرت مجموعته القصصية الأولى "أرخص ليالي" التي أحدثت في حينها ضجة في الأوساط الأدبية المصرية والعربية، وكانت الجرأة هي الصفة الأهم التي تميز بها يوسف إدريس في الكتابة أو في الحياة العامة، لم يكن قادرا على إخفاء رأيه، فكان يلجأ أحيانا إلى الكتابة الرمزية ليعبر عن آرائه بعيدا عن القيود التي قد تفرض على الكاتب.

ترك يوسف إدريس أعمالا أدبية عظيمة لم تزل تحظى بنسبة قراءة عالية، من أشهرها المجموعات القصصية "أرخص ليالي" "حادثة شرف" و"اقتلها"، كما امتد تألقه الإبداعي إلى عالمي الرواية والمسرح، مثل روايات "الحرام" "العسكري الأسود" و "العيب"، ومسرحيات مثل "الفرافير" "ملك القطن" و"البهلوان"، كما تحولت الكثير من أعماله لأفلام سينمائية شهيرة، مثل "الحرام"، "العيب"، و"النداهة".

حصد يوسف إدريس العديد من الجوائز، أبرزها: وسام الجمهورية عام 1963، وجائزة الدولة التشجيعية في الأدب عام 1966، وجائزة عبد الناصر في الأدب عام 1969، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1980، وجائزة صدام حسين للآداب عام 1988، وجائزة الدولة التقديرية عام 1990.

ورُشح العديد من المرات، لجائزة نوبل في الأدب إلا أن مواقفه السياسية، خاصة معارضته لاتفاقيات السلام مع إسرائيل، حالت دون تتويجه بها. وفي الأول من أغسطس عام 1991، رحل يوسف إدريس عن عالمنا، لكن كلماته لم ترحل؛ فما زالت قصصه ورواياته ومسرحياته تنبض بالحياة، وتحمل صوته الإبداعي إلى أجيال متعاقبة، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الأدب العربي بوصفه أحد أبرز رواده.

أخبار الساعة