تحرص كثير من الأمهات على اللعب مع أطفالهن لإدخال البهجة إلى قلوبهم، إلا أن بعض الألعاب البسيطة تحمل فوائد تتجاوز الترفيه، ومن بينها لعبة الاختباء أو "الاستغماية"، فهذه اللعبة المحببة للأطفال لا تمنحهم المتعة فقط، بل تسهم أيضا في تنمية قدراتهم العقلية، وتعزيز نموهم العاطفي، ومساعدتهم على فهم العالم المحيط بهم بصورة أفضل.
وفي السطور التالية نستعرض، أبرز الفوائد العلمية لهذه اللعبة، وفقا لما نشر علي موقع، times of india واليك التفاصيل:
تعلم مفهوم ثبات الأشياء:
من أهم الفوائد التي تقدمها لعبة الاختباء أنها تساعد الطفل على فهم مفهوم ثبات الكائن، أي إدراك أن الأشخاص والأشياء يظلون موجودين حتى وإن اختفوا عن الأنظار، حيث يؤكد الخبراء أن هذه المهارة تبدأ في الظهور لدى معظم الأطفال بين عمر 8 و12 شهر، حيث يبدأ الطفل في البحث عن اللعبة المختفية أو انتظار عودة الشخص الذي اختفى للحظات، بعدما كان يعتقد سابقًا أنه اختفى تماما.
تعزز الشعور بالأمان:
لا تقتصر اللعبة على تنمية الإدراك، بل تساهم أيضا في تعزيز شعور الطفل بالأمان، فكل مرة يختفي فيها أحد الوالدين ثم يعود، يتعلم الطفل أن الأشخاص الذين يحبهم قد يغيبون عن نظره لبعض الوقت، لكنهم سيعودون مجدد، فبحسب علم النفس، ان هذا التكرار يساعد الطفل على بناء ارتباط عاطفي آمن، ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع مواقف الانفصال المؤقت في المستقبل.
تنمي مهارات التواصل الاجتماعي:
تعد لعبة الاختباء أيضا من أوائل الألعاب الاجتماعية التي يتفاعل فيها الطفل مع الآخرين، فهي تعتمد على التواصل البصري، والابتسام، وتبادل ردود الأفعال، وهو ما يساعد الطفل على تعلم أساسيات التواصل الإنساني وفهم تعبيرات الوجه والانتباه المشترك،
تمنح الطفل متعة الاكتشاف:
يحب الأطفال لعبة الاختباء لأنها تقدم لهم عنصر المفاجأة بصورة آمنة، فكل مرة يختفي فيها الشخص ثم يظهر مجدد، يشعر الطفل بالإثارة والفرح، وهو ما يحفز فضوله ويشجعه على الاستمرار في اللعب، ومع تكرار اللعبة، يبدأ الطفل في توقع ما سيحدث، فيبتسم قبل ظهور والديه، أو يحاول كشف وجههما بنفسه، بل وقد يبدأ بتغطية وجهه ليشارك في اللعبة.
لا تحتاج إلى أدوات أو ألعاب باهظة:
يشير الخبراء إلى أن أهم ما يميز لعبة الاختباء أنها لا تحتاج إلى تجهيزات خاصة أو ألعاب مكلفة، بل تعتمد على التفاعل المباشر بين الطفل ووالديه، وهو ما يجعلها من أكثر الأنشطة تأثير في نمو الطفل خلال سنواته الأولى، فأن دقائق قليلة من هذه اللعبة يوميا يمكن أن تدعم النمو المعرفي والعاطفي للطفل، وتساعده على اكتساب مهارات مهمة بطريقة ممتعة وطبيعية.