لم يعد استخدام الكلاب وسيلة للحراسة فقط، بل شهدت الفترة الأخيرة تكرار وقائع استغلالها في تهديد المواطنين وترويعهم، سواء بإطلاقها عليهم أو التلويح باستخدامها لإجبارهم على تنفيذ مطالب معينة أو بث الخوف في نفوسهم، وهو ما يضع مرتكبيه تحت طائلة القانون. ويجرّم القانون المصري كل صور التهديد أو الترويع التي تمس أمن وسلامة المواطنين، ويعد استخدام الكلاب في تخويف الآخرين أو إرهابهم سلوكًا يعرض صاحبه للمساءلة الجنائية، خاصة إذا ترتب عليه إصابة أو إتلاف للممتلكات أو تعريض حياة الأشخاص للخطر. وتزداد العقوبة إذا استُخدمت الكلاب كوسيلة للاعتداء أو الإكراه، أو إذا اقترن التهديد بارتكاب جرائم أخرى، مثل البلطجة أو التعدي على الأشخاص أو إتلاف الممتلكات، حيث تنظر جهات التحقيق إلى الواقعة وفقًا لظروفها وملابساتها وما نتج عنها من أضرار. ويؤكد مختصون أن مجرد إطلاق الكلب بقصد تخويف شخص أو منعه من الحركة أو إجباره على القيام بفعل معين قد يشكل جريمة، حتى إذا لم تقع إصابة فعلية، متى ثبت توافر نية الترويع أو التهديد. وينصح القانونيون كل من يتعرض لمثل هذه الوقائع بسرعة التوجه إلى قسم الشرطة لتحرير محضر، مع تقديم أي أدلة متاحة، مثل مقاطع الفيديو أو تسجيلات كاميرات المراقبة أو شهادات الشهود، بما يسهم في إثبات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها. وتواصل الأجهزة الأمنية التعامل بحزم مع البلاغات المتعلقة باستخدام الكلاب في أعمال الترويع أو الاعتداء، في إطار جهودها لحماية المواطنين وتطبيق القانون على كل من يهدد أمنهم وسلامتهم.