شهد مسرح السامر بالعجوزة، العرض المسرحي «يوم أن قتلوا الغناء» لفرقة بيت ثقافة السنبلاوين، في ثاني مشاركات الهيئة العامة لقصور الثقافة ، في فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، والمستمر حتى 11 أغسطس المقبل.
قصة العرض المسرحي «يوم أن قتلوا الغناء»
«يوم أن قتلوا الغناء» تأليف محمود جمال الحديني، وأشعار وإخراج أحمد عمارة
ويقدم رؤية فلسفية حول قدرة الفن على مواجهة القهر، من خلال حكاية تدور في مدينة يحكمها طاغية يجرم الحب والغناء، باعتبارهما مصدرا للتمرد، ويكلف تابعه بالقضاء على كل من يخالف أوامره.
لجنة التحكيم برئاسة المخرج خالد جلال
شهد العرض لجنة التحكيم برئاسة المخرج خالد جلال، وعضوية الدكتورة أحلام يونس، الفنانة عايدة فهمي، ومهندس الديكور عمرو عبد الله، المخرج محمد زكي، الموسيقار محمود طلعت، والناقد أحمد أبو العلا، ومقرر اللجنة محمود حسن .
أحمد عمارة : فكرة العرض تشير إلى أن الأحلام والأفكار لا تموت وتعبر فوق أى تحدي
أوضح مخرج العرض أحمد عمارة :« العرض المسرحي ل يدور حول مدينة تحكمها أحكام الظلام وتحريم كل ما هو جميل بمنع الغناء والحب، وفى مقابل ذلك يوجد مجموعة يحلمون بالحب ويصرون على الغناء اقتناعا منهم أن الغناء والحب سلاحا لمجابهة الظلام والحياة حتى مع موتهم تظل هذه الأمنيات والأفكار تعبر وتعيش طوال السنين عبر الأجيال وتغلب طوفان الظلام»
وأشار «عمارة» أن فكرة العرض تشير إلى أن الأحلام والأفكار لا تموت وتعبر فوق أى تحدي، وأعرب عن سعادته بمشاركة العرض في المهرجان القومي موضحا أنه قام بتكثيف البروفات لتقديم أفضل نسخة من العرض.
وعن آراء الجمهور، قال كريم الريفي: « إن العرض تميز بالانضباط فى كواليسه وانعكس ذلك على خشبة المسرح بين الممثلين والمخرج، وتميزت عناصر العرض من الديكور والإضاءة والحركة من خلال تناغمهم وإخراج صورة بصرية مميزة»
وأوضح محمود مسعد أنه شاهد العرض للمرة الأولى فى المهرجان الختامي، مشيدا بفكرة العرض والألحان والمشاهد التى أضفت جوا من الحيوية وعدم الملل، كما أشار نهاية العرض جديدة وجذابة في اختيارها.
وقال يوسف محمد إنه شاهد العرض عدة مرات سابقة نظرا لتميزه، وأثنى على مجهود المخرج فى تنفيذ العرض والأحداث والمشاهد التى اعتمدت فى كثير منها على الغناء والدراما الحركية.
فريق العرض المسرحي «يوم أن قتلوا الغناء»
«يوم أن قتلوا الغناء» تمثيل: عبد الحميد بركات، طلعت حسين، أحمد الليثي، إسلام عادل، ياسمين عبد العزيز، شموع وائل، ممدوح محمد، محمد هاشم، أفنان محمد، أشرف الحلو، عاصم الجوهري، كيرلس هاني، دنيا المعداوي، عمرو رضا، آلاء طارق، أمجد شريف، خالد حجازي، أحمد عماد، عبد الرحمن الجوهري، جنى عبد الغني، حسين وحيد، محمد السيد، عمر محسن، عمرو القماش، مريم عبد الغني.
ديكور وملابس إبراهيم الفقي، إضاءة إسلام أبو عرب، تأليف موسيقى وألحان رامي القصبي، ماكياج بسنت موسى، دراما حركية مختار رجب، فيديو مابينج إبراهيم أبو بكر، مخرج منفذ چون رؤوف، مساعدو المخرج عمرو رضا، أشرف الحلو، محمد هاشم.
«يوم أن قتلوا الغناء» إنتاج الإدارة العامة للمسرح
«يوم أن قتلوا الغناء» إنتاج الإدارة العامة للمسرح التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، ورشح للمهرجان بعد فوزه بجائزة المركز الثالث لأفضل عرض مسرحي بالمهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية في دورته الأخيرة، ضمن ستة عروض تمثل الهيئة.
وتواصلت عروض الهيئة في المهرجان مع العرض المسرحي «من هوامش الجبرتي»، لفرقة كفر الشيخ القومية، فكرة وإخراج عمرو الرفاعي، صياغة مسرحية وأشعار أحمد سمير العرجانى، ويعرض يومي الثلاثاء والأربعاء في التاسعة مساء على مسرح السامر.
المهرجان القومي للمسرح المصري
يُعد المهرجان القومي للمسرح المصري أحد أبرز الفعاليات الثقافية التي تُنظمها وزارة الثقافة، وهو أكبر تجمع سنوي للمسرح المصري، ويهدف المهرجان، منذ انطلاق دورته الأولى عام 2006، إلى دعم وتطوير الحركة المسرحية المصرية، والاحتفاء بالإبداع المسرحي بكافة أشكاله واتجاهاته، وهو مهرجان تنافسي يعرض مختارات من العروض المسرحية التي قُدّمت خلال العام في مختلف أرجاء مصر، لقطاعات وهيئات وزارة الثقافة، وعروض الفرق المستقلة والحرة، والقطاع الخاص، والمسرح الجامعي، والهواة، وغير ذلك.
وأصبح المهرجان القومي للمسرح المصري، عامًا بعد عام، منصةً مهمةً لتكريم الرواد والمبدعين، ولخلق حوار فني بين الأجيال، وإبراز الطاقات الجديدة، وتشجيع المبدعين في مختلف مجالات وعناصر العرض المسرحي: التأليف، والإخراج، والتمثيل، والسينوغرافيا، ويقدّم في كل دورة برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا يشمل العروض المسرحية، والندوات الفكرية، والورش الفنية، بالإضافة إلى تكريم رموز المسرح المصري الذين أثروا الساحة الفنية بعطائهم وإبداعهم.
ويُعد المهرجان القومي أهم منصة رسمية للمسرح المصري، وهو احتفال سنوي يفتح نوافذ الحوار والتفاعل بين فناني المسرح ونقاده وجمهوره، ويضم المهرجان في كل دورة من دوراته مجموعة من المسابقات المتنوعة التي تشمل العروض المسرحية، والتأليف، والمقال النقدي، والدراسات النظرية.
ويواصل المهرجان القومي للمسرح المصري، من خلال دورته التاسعة عشرة، تنفيذ رؤيته الهادفة إلى توسيع قاعدة المشاركة الثقافية، وتعزيز دور المسرح في بناء الوعي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، وترسيخ حضور الفن المسرحي في مختلف المحافظات المصرية.
ويستهدف المهرجان تأصيل ملامح المسرح المصري المعبر عن الهوية الثقافية الوطنية، ونشر الرسالة التنويرية للفن المسرحي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، عبر برامج متنوعة تشمل العروض والندوات والورش الفنية والأنشطة الفكرية، في إطار رؤية تسعى إلى بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفني داخل المجتمع.