لا تقتصر تربية الأطفال على القواعد والنصائح التي يقدمها الأب والأم، بل يتعلم الأبناء أيضا من طريقة تعامل والديهم مع بعضهما داخل المنزل، فالخلافات، والاعتذار، والتعاون، والاهتمام المتبادل، كلها مواقف يلاحظها الطفل وتشكل نظرته إلى العلاقات والأمان الأسري.
وفي السطور التالية، نستعرض أبرز السلوكيات التي تساعد الزوجين على بناء بيئة أسرية أكثر استقرارا، وفقا لما نشره موقع Times of India.
خصصي وجبة عائلية بعيد عن الهواتف:
يمكن أن تصبح وجبة واحدة يوميا فرصة للتواصل العائلي بعيدا عن الهواتف والأسئلة المتعلقة بالواجبات والدرجات والسلوك، تحدثوا مع الأطفال عن أكثر شيء أسعدهم خلال اليوم، أو موقف طريف حدث معهم، أو شيء يتطلعون إليه، وشاركوا معهم بعض التفاصيل البسيطة من يومكم، ولا يشترط أن تتناول الأسرة الطعام في الموعد نفسه كل يوم، لكن وجود وقت ثابت للتواصل يساعد على خلق مساحة يشعر فيها الأطفال بأنهم جزء مهم من الأسرة.
لا تختلفي أمام الطفل بطريقة تضعفه أمام أحدكم:
من الطبيعي أن تختلف آراء الزوجين حول الدراسة أو استخدام الأجهزة أو مواعيد النوم أو المصروف، لكن المهم هو طريقة التعامل مع هذا الاختلاف، فإذا رفض أحد الوالدين طلب للطفل، لا ينبغي للآخر أن يوافق عليه فور امامه لمجرد الظهور بصورة الوالد الأكثر تساهل، ومن الأفضل مناقشة الاختلاف بعيدا عن الأطفال ثم الوصول إلى قرار مشترك، حتى يتعلم الطفل أن اختلاف الآراء لا يعني غياب الاحترام أو التعاون.
اجعل الاحترام بينكما قاعدة ثابتة:
يراقب الأطفال طريقة حديث والديهم مع بعضهما، وقد تؤثر الكلمات التي يسمعونها في فهمهم للعلاقات، لذلك، من المهم تجنب الإهانات والسخرية والانتقادات المستمرة أمام الأطفال، خاصة أثناء الخلافات، ولا يعني ذلك إخفاء جميع المشكلات عن الأبناء، بل يمكن أن يشاهد الطفل والديه وهما يختلفان بطريقة هادئة ومحترمة، ويتوصلان إلى حل دون أن يتحول الخلاف إلى إساءة أو هجوم شخصي.
اتفق على طريقة التعامل مع المشتريات الكبيرة:
طلبات الأطفال لا تنتهي، وقد تشمل ألعاب أو أجهزة إلكترونية أو ملابس أو أشياء باهظة الثمن، وهنا قد تحدث خلافات إذا كان أحد الوالدين يوافق باستمرار بينما يحاول الآخر الالتزام بالميزانية، لذلك، يمكن الاتفاق مسبق على أن المشتريات البسيطة يمكن اتخاذ قرارها بشكل عادي، بينما تحتاج الطلبات الكبيرة إلى مناقشة بين الوالدين، كما يمكن استغلال هذه المواقف لفهم الأطفال بأساسيات الادخار والإنفاق وترتيب الأولويات، بما يتناسب مع أعمارهم.
خصصا يوم أسبوعي لنشاط عائلي:
لا تحتاج الأسرة إلى رحلة مكلفة حتى تقضي وقتًا ممتعًا معًا، يمكن أن يكون النشاط إفطار عائلي، أو نزهة قصيرة، أو لعبة جماعية، أو الطبخ معا ، أو زيارة حديقة قريبة، فالمهم هو تخصيص وقت يشعر فيه الأطفال بأن الأسرة تجتمع من أجل قضاء وقت مشترك، بعيدا عن الواجبات والالتزامات اليومية.
تذكرا دائما أن الأطفال يراقبون علاقتكما:
قد يحرص الوالدان على تعليم أبنائهما قول "شكرا والاعتذار واحترام الآخرين والتحكم في الغضب، لكن الطفل يتعلم هذه القيم أيضًا من خلال ما يراه داخل المنزل، فهو يلاحظ طريقة استماع والديه لبعضهما، وكيف يتعاملان مع الخلافات، وما إذا كان أحدهما يساعد الآخر عند زيادة المسؤوليات، وكيف يأتي الاعتذار بعد الخطأ؟، وكيف يعبران عن التقدير والاهتمام؟، لذلك، يمكن لكلمة شكر بسيطة بين الزوجين أو اعتذار صادق أو مساعدة أحدهما للآخر أن تتحول إلى درس عملي يتعلم منه الطفل دون محاضرات.
ما يحتاجه الأطفال فعلا من والديهم:
لا يشترط أن يتعامل الأب والأم مع كل موقف بالطريقة نفسها، فاختلاف الشخصيات ووجهات النظر أمر طبيعي، لكن الأهم أن يشعر الأطفال بوجود قيم واضحة داخل المنزل، وأن يروا الاحترام والتعاون في علاقة والديهم، والاختلاف لا يعني غياب المودة أو الأمان.