أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات اقتحام مئات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وما رافق ذلك من أداء طقوس وصلوات تلمودية داخل باحات المسجد، في انتهاك صارخ لحرمة المسجد الأقصى وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وحذرت الأمانة العامة – في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة - من خطورة استمرار هذه الممارسات الإسرائيلية، وما تمثله من مساس مباشر بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ومحاولة ممنهجة لتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، بما يشكل تهديدًا خطيرًا لحرية العبادة وللسلم والأمن في المنطقة.
وأكدت الأمانة أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى هي الجهة صاحبة الاختصاص في إدارة شؤونه، وفق الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وحملت الأمانة العامة، إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات المتكررة، مطالبة بالوقف الفوري لجميع الاقتحامات والاستفزازات والممارسات الهادفة إلى تغيير هوية المسجد الأقصى ووضعه التاريخي والقانوني، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته، وعدم السماح باستمرار الإفلات من العقاب أو فرض الأمر الواقع بالقوة.
وجددت الجامعة العربية تأكيد موقفها الثابت بأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع المدينة وهويتها وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي باطلة وغير شرعية، ولا تنشئ أي حق أو أثر قانوني.
كما أكّدت أن استمرار التصعيد في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة يمثل استفزازًا لمشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين والمسيحيين، ويهدد بتفجير الأوضاع وتقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأفادت المعلومات الواردة من دائرة أوقاف القدس إلى اقتحام 584 مستوطنًا للمسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، عبر باب المغاربة، وسط حماية شرطية، فيما شهدت باحات المسجد أداء طقوس تلمودية جماعية، في تصعيد خطير يستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.