الخميس 13 اغسطس 2026

عرب وعالم

المبعوث الأممي: اليمن يواجه أخطر تهديد بالعودة إلى صراع واسع منذ هدنة 2022

  • 13-8-2026 | 19:07

المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانز جروندبرج

طباعة

حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانز جروندبرج، اليوم الخميس، من أن اليمن يواجه خطرًا أكثر جدية للعودة إلى صراع واسع النطاق مقارنة بأي وقت مضى منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.

وخلال جلسة لمجلس الأمن حول تطورات الأوضاع في اليمن وتصاعد تهديدات الحوثيين للملاحة البحرية، أشار جروندبرج إلى تصاعد النشاط العسكري على خطوط المواجهة في أنحاء اليمن، بما في ذلك الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة "أنصار الله" المعروفة باسم الحوثيين، في وقت تتعرض فيه حركة التجارة وتدفقات الطاقة الإقليمية لضغوط شديدة في ظل أزمة مضيق هرمز. ويأتي تحذيره في سياق مخاوف أممية متزايدة من تجدد الصراع واسع النطاق.

وقال إن الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن تهدد بتعميق ارتباط اليمن بالمواجهة الإقليمية الأوسع، بما يعرض المكاسب التي تحققت منذ هدنة أبريل 2022 للخطر.

وأوضح أن الهدنة، التي جرى التوصل إليها بدعم من الأمم المتحدة وتم تجديدها عدة مرات، أسهمت في خفض مستويات العنف بصورة كبيرة وتحسين الوضع الإنساني، محذرًا من أن تصاعد التوترات الحالية يهدد هذه المكاسب.

وأكد جروندبرج اقتناعه بأن التوصل إلى مخرج عبر التفاوض لا يزال ممكنًا، مشيرًا إلى تكثيف اتصالاته خلال الأسابيع الأخيرة مع الأطراف اليمنية بهدف وقف التصعيد السياسي والاقتصادي والعمل نحو التوصل إلى وقف قوي لإطلاق النار.

وشدد على أهمية استمرار الانخراط مع الأمم المتحدة لتثبيت المكاسب المحققة وإعادة إطلاق عملية سياسية شاملة يقودها اليمنيون.

وحذر المبعوث الأممي من أن "أربع سنوات من الهدوء يمكن أن تضيع خلال أسابيع قليلة من التصعيد"، داعيًا أعضاء مجلس الأمن الذين يتمتعون بنفوذ لدى الأطراف إلى استخدام هذا النفوذ لإبعاد اليمن عن ساحة القتال وإعادته إلى طاولة المفاوضات.

وفي السياق ذاته، حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، اليوم ، من أن مسار الأزمة الإنسانية في اليمن لايزال دون تغيير، مؤكدًا أن ملايين اليمنيين يواجهون يوميًا خيارات قاسية بين الغذاء والدواء، والتعليم والعمل، والبقاء أو النزوح.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في اليمن، قال فليتشر إن الصراع المستمر منذ أكثر من عقد يواصل فرض أعباء إنسانية جسيمة على السكان، مشيرًا إلى أن النساء والفتيات يتحملن جانبًا مقلقًا من تداعيات الأزمة، إذ تحتاج نحو 11 مليونًا منهن إلى مساعدات إنسانية.

وأضاف أن أكثر من نصف سكان اليمن يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يواجه نحو 6 ملايين شخص مستويات "طارئة" من الحرمان تقترب من المجاعة، وهو أعلى عدد من نوعه على مستوى العالم.

وعزا المسؤول الأممي هذه الأوضاع إلى التوترات الإقليمية التي تدفع الأسعار إلى الارتفاع، والتدهور الاقتصادي الذي يقوض سبل العيش، إلى جانب النقص الحاد في تمويل الاستجابة الإنسانية.

وأكد فليتشر أن المساعدات الإنسانية تنقذ الأرواح، إلا أن وصول العاملين في المجال الإنساني لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا، فيما لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية إلا على نحو 20% من التمويل المطلوب.

وأشار إلى تخصيص مبلغ أولي قدره 10 ملايين دولار من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة لدعم الأمن الغذائي، مؤكدًا أن هذا التمويل يمثل إجراءً مؤقتًا وليس حلًا للأزمة.

ودعا المانحين إلى توفير تمويل مرن ويمكن التنبؤ به، كما طالب جميع الأطراف بحماية المدنيين وضمان العمل الإنساني القائم على المبادئ، وحث المجلس على مواصلة اهتمامه بالوضع في اليمن.

وشدد على أن وحدة المجتمع الدولي وجهوده الداعمة ضرورية لمنع المزيد من المعاناة وإتاحة المجال أمام إحراز تقدم حقيقي، مؤكدًا أن صمود الشعب اليمني لا ينبغي أن يكون مبررًا لمطالبته بتحمل مزيد من المعاناة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة