تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان طلعت زين، أحد أبرز نجوم الغناء والتمثيل الذين تركوا بصمة مميزة في تاريخ الفن المصري، بعدما قدم خلال مسيرته عددًا من الأعمال والأغاني التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، قبل أن يرحل بعد معاناة مع مرض سرطان الرئة.
وُلد طلعت زين في الإسكندرية يوم 21 فبراير عام 1955، ونشأ في أسرة محبة للغناء، وهو ما جعله يرتبط بالموسيقى منذ طفولته، خاصة الموسيقى الغربية.
انتقل طلعت زين إلى القاهرة، وبدأ مشواره الفني من خلال العزف مع عدد من الفرق الموسيقية، قبل أن يتجه إلى الغناء ويحقق شهرة واسعة.
وانضم خلال بداياته إلى فرقة «الدريمرز»، التي أسسها عدد من طلاب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، ثم شارك مع فرقة «بتي شاه»، وقدم معها عددًا من الأغاني التي ساهمت في انتشار اسمه.
وفي عام 1982، قرر طلعت زين الانسحاب من الفرقة، لينضم إلى «ترانزيت باك»، التي ضمت عددًا من الموسيقيين، قبل أن يصبح نجمًا أساسيًا في مطعم ونادٍ ليلي حمل اسم «بيانو.. بيانو» عام 1985.
عرف الجمهور طلعت زين بشكل أكبر من خلال أغنية «تعالى» مع الفنان عمرو دياب، والتي ساهمت في زيادة شهرته وترسيخ اسمه في الساحة الغنائية.
كما جمع طلعت زين بين الغناء والتمثيل، وقدم خلال مشواره عددًا من الأعمال التي أكدت موهبته وحضوره المختلف.
كانت إصابة طلعت زين بسرطان الرئة من أصعب محطات حياته، إذ اكتشف المرض بالصدفة قبل وفاته بنحو عام.
وبحسب ما ورد في التقرير، عانى الفنان الراحل من نزلة برد وسعال شديد، وظن في البداية أن الأمر مرتبط بالتدخين، لكنه توجه إلى الطبيب بعد تدهور حالته، ليخضع لفحوصات وأشعة على الصدر كشفت وجود خراج كبير على الرئة.
وبعد عدم استجابة حالته للمضادات الحيوية، سافر طلعت زين إلى لندن، حيث خضع لجراحة استمرت نحو 11 ساعة، ثم واصل العلاج بالكيماوي لمدة عام تقريبًا.
ورغم معاناته وآلام المرض وتأثير العلاج على حالته، حرص طلعت زين على حضور حفل تخرج نجله من الجامعة البريطانية.
وفي أيامه الأخيرة، عاتب طلعت زين نقابتي المهن الموسيقية والتمثيلية، بسبب عدم اهتمامهما بحالته الصحية، وفقًا لما ذكره التقرير، مشيرًا إلى أنه تحمل نفقات علاجه بنفسه ولم يحصل على دعم مالي من أي من النقابتين.
ورحل طلعت زين تاركًا وراءه مسيرة فنية مميزة، وأعمالًا لا تزال حاضرة في ذاكرة محبيه، ليظل اسمه مرتبطًا بمرحلة مهمة من تاريخ الغناء والسينما المصرية.