قد يؤدي القلق المستمر بشأن التفاصيل الصغيرة أو الأمور الخارجة عن نطاق السيطرة إلى استنزاف الطاقة وتشتيت التركيز عن اللحظة الحالية، خاصة عندما يتحول التفكير في المشكلات إلى دائرة متكررة يصعب الخروج منها، وفي بعض الأحيان، قد يبدو القلق وكأنه وسيلة للاستعداد أو محاولة لحل المشكلات، لكنه قد يتحول مع الوقت إلى مصدر إضافي للتوتر والإجهاد.
وفيما يلي نستعرض 6 أفكار تساعدك على فهم القلق والتعامل معه بشكل أكثر هدوءا، وفقا لما نشره موقع "YourTango".
-القلق يمنحك شعورا زائفا بالسيطرة:
قد يجعلك القلق تشعرين بأنك تفعلين شيئا لحل المشكلة، لكن التفكير المتكرر لا يعني بالضرورة أنك تملكين السيطرة على الموقف، فهناك الكثير من الأمور في الحياة التي تقع خارج نطاق قدرتك على التحكم، مهما حاولت التفكير فيها أو توقع نتائجها، لذلك، عندما تجدين نفسك منشغلة بما لا تستطيعين تغييره، حاولي التركيز على الجزء الذي يمكنك التعامل معه فعليا، بدلا من استنزاف طاقتك في محاولة السيطرة على المجهول.
-إذا منحك القلق طاقة، راجعي علاقتك به:
قد تشعرين أحيانا بأن القلق يدفعك إلى النشاط والاستعداد لما قد يحدث، خاصة عندما يجعلك أكثر حرصا على التخطيط أو الاستعداد للمواقف المختلفة، لكن الاعتماد عليه باستمرار قد يحول التوتر إلى عادة يصعب التخلص منها، وقد يكون قدر معتدل من القلق دافعا للاستعداد واتخاذ خطوات عملية، لكن عندما يصبح القلق مستمرا ويؤثر في راحتك وتركيزك، فإنه قد يتحول إلى عبء بدلا من أن يكون وسيلة للمساعدة.
- القلق إساءة استخدام للخيال:
يمتلك العقل قدرة كبيرة على تخيل الاحتمالات، لكن استخدام هذه القدرة لتوقع أسوأ النتائج باستمرار قد يزيد مشاعر التوتر والخوف. فعندما يبدأ العقل في بناء سيناريوهات سلبية متتالية، قد تبدو هذه الاحتمالات وكأنها حقائق قادمة لا مفر منها، لذلك، بدلا من توجيه خيالك دائما نحو ما يمكن أن يسير بشكل سيئ، حاولي التفكير أيضا في الاحتمالات الإيجابية والنتائج التي يمكن أن تسير بشكل أفضل. ولا يعني ذلك تجاهل المشكلات، وإنما تجنب حصر التفكير في أسوأ السيناريوهات فقط.
- لا تصدقي كل فكرة تبدو مهمة:
يمكن للأفكار المقلقة أو المخيفة أن تبدو أكثر أهمية لمجرد أنها تتكرر في ذهنك، لكن تكرار الفكرة لا يجعلها حقيقة. فالعقل قد يضخم بعض الأفكار ويمنحها اهتماما أكبر من حجمها الحقيقي، وعندما تظهر فكرة مقلقة، حاولي ملاحظتها بهدوء بدلا من التعامل معها باعتبارها حقيقة مؤكدة، ويمكنك أن تسألي نفسك: هل لدي دليل حقيقي على صحة هذه الفكرة؟ أم أنها مجرد احتمال يطرحه عقلي؟
- القلق ليس تفكيرا في حل المشكلة:
هناك فرق بين التفكير في المشكلة بهدف الوصول إلى حل، وبين القلق المتكرر الذي يجعلك تدورين حول الأفكار نفسها دون الوصول إلى نتيجة، فالتفكير في الحل يقود عادة إلى اتخاذ قرار أو خطوة عملية، بينما يبقيك القلق عالقة في دائرة من الاحتمالات والمخاوف، لذلك، عندما تجدين نفسك تكررين السيناريو نفسه دون الوصول إلى خطوة جديدة، توقفي للحظة واسألي نفسك عما إذا كنت تبحثين بالفعل عن حل، أم أنك تعيدين التفكير في المشكلة فقط.
- أفكارك أدوات وليست حقائق:
ليس مطلوبا منك تصديق كل فكرة تظهر في ذهنك، خاصة عندما تكون مرتبطة بالخوف أو التوقعات السلبية، فالأفكار يمكن أن تكون أدوات تساعدك على التفكير وفهم المواقف، لكنها لا تمثل دائما الحقيقة الكاملة، وعندما تظهر فكرة مقلقة، امنحي نفسك لحظة لفحصها والتأكد من مدى واقعيتها، بدلا من السماح لها بتحديد مشاعرك أو قراراتك، وقد يساعدك هذا الأسلوب على خلق مسافة بينك وبين الأفكار المقلقة، والتعامل معها بقدر أكبر من الهدوء والوعي.