تعمل مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية على دعم مجموعة من مشروعات المعادن الأرضية النادرة في إفريقيا، في ظل استمرار عزوف المستثمرين من القطاع الخاص عن تمويل هذا القطاع، وفقًا لمسؤولين كبيرين بالمؤسسة.
وقالت المؤسسة ، بحسب تقرير "سي إن بي سي أفريكا"، إنها خصصت 62.8 مليون دولار لتمويل مشروعات للمعادن الأرضية النادرة في مالاوي وأنجولا ومدغشقر وجنوب إفريقيا، إلا أن أيًا منها لم يدخل مرحلة الإنتاج حتى الآن.
وذهب نحو 50 مليون دولار من إجمالي التمويل إلى مشروع «فالابوروا» في جنوب إفريقيا، المدعوم من شركة الاستثمار التعدينية «تيك ميت» ومقرها دبلن.
وقال أحد مسؤولي المؤسسة إن رأس المال الخاص لا يزال غائبًا عن هذه المشروعات، موضحًا أن المؤسسة تسعى إلى مساعدة المشروعات على الوصول إلى مرحلة أقل مخاطرة، بما يجعلها أكثر جاذبية للاستثمارات الخاصة.
وتابع أن المستثمرين من القطاع الخاص ما زالوا مترددين إلى حد كبير في تمويل مشروعات المعادن الأرضية النادرة في إفريقيا، رغم أهميتها الاستراتيجية للحد من اعتماد الولايات المتحدة على الصين، التي تهيمن على سلاسل الإمداد العالمية لهذه المعادن وشددت خلال السنوات الأخيرة ضوابط التصدير.
وتعد المعادن الأرضية النادرة ضرورية لإنتاج المغناطيس المستخدم في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والأنظمة الدفاعية، فيما تكثف الولايات المتحدة جهودها عبر مؤسسة تمويل التنمية لتطوير سلاسل إمداد للمعادن الحيوية مع دول وشركات متحالفة معها.
وأشار أحد مسؤولي المؤسسة إلى أن المستثمرين يتوخون الحذر تجاه المشروعات الإفريقية بسبب ارتفاع مستويات المخاطر، إلى جانب مخاوف من أن تؤثر تدخلات الصين في السوق على الأسعار والجدوى الاقتصادية للمشروعات.
و يرى محللون أن العديد من مشروعات المعادن الأرضية النادرة المقترحة تواجه ضبابية اقتصادية وضعفًا في شهية المستثمرين.
وقالت محللون إن عدد مشروعات المعادن الأرضية النادرة المعلنة يفوق بكثير حجم الطلب على مغناطيسات النيوديميوم-البراسيوديميوم (NdPr).
وتشكل إفريقيا نحو 20% إلى 25% من إجمالي محفظة الاستثمارات العالمية لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية، بحسب مسؤول ثانٍ بالمؤسسة.