أعلنت شركة «بوب مارت إنترناشونال جروب» تباطؤًا حادًا في نمو مبيعاتها خلال النصف الأول من العام، مع تراجع الطلب على دمى «لابوبو» الشهيرة، بعدما حققت الشخصية قفزة استثنائية في الشعبية والمبيعات خلال العام الماضي.
وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 24% إلى 17.2 مليار يوان، خلال الأشهر الـ6 المنتهية في يونيو، لكنها جاءت دون توقعات المحللين البالغة 20 مليار يوان وفق ما ذكرته وكالة بلومبرج الأمريكية، اليوم /الخميس/.
ويمثل هذا الأداء تراجعًا كبيرًا مقارنة بالنمو الذي تجاوز 200% خلال الفترة نفسها من العام الماضي كما سجل صافي أرباح الشركة 5.04 مليار يوان، وهو مستوى جاء دون توقعات السوق البالغة 6.6 مليار يوان.
وتكشف نتائج النصف الأول عن تحديات تواجه «بوب مارت» في محاولتها توسيع أعمالها بعيدًا عن شخصية واحدة حققت نجاحًا استثنائيًا، وتحويل علاماتها التجارية إلى منظومة ترفيهية قادرة على الحفاظ على زخمها لفترة طويلة.
كما تعكس النتائج اتجاهًا أوسع في السوق الاستهلاكية الصينية، حيث بدأت علامات تجارية صينية حققت انتشارًا واسعًا بفضل موجات الرواج على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل شركة المجوهرات «لاوبو جولد» وسلسلة المقاهي «تشاجي هولدينجز»، تواجه صعوبة أكبر في الحفاظ على معدلات النمو السابقة، مع زيادة انتقائية المستهلكين وتعرض الإنفاق على السلع والخدمات غير الأساسية لضغوط اقتصادية.
وعلى الرغم من أن أسهم «بوب مارت» المدرجة في هونج كونج ظلت مستقرة إلى حد كبير منذ أن أدت نتائج الربع الأول إلى موجة بيع قياسية، فإن السهم يتداول حاليًا عند أقل من نصف أعلى مستوى سجله قبل نحو عام.
كما تتزايد الرهانات على تراجع السهم، وسط اعتقاد بعض المستثمرين بأنه لا يزال مبالغًا في قيمته.
وتظل الولايات المتحدة محورًا أساسيًا في استراتيجية توسع «بوب مارت»، لكن سوقها المحلية في الصين تمنحها قاعدة أكثر رسوخًا من الأعضاء والمتاجر.
وتمتلك الشركة أكثر من 80 متجرًا في الولايات المتحدة، وتخطط لتجاوز 100 متجر بحلول نهاية العام، مقارنة بأكثر من 400 متجر في البر الرئيسي الصيني.
وارتفعت الإيرادات في البر الرئيسي الصيني وهونج كونج وماكاو وتايوان بنسبة 47%، في حين تراجعت المبيعات الخارجية بنسبة 11% على أساس سنوي.
وتحاول «بوب مارت» تحويل نجاح شخصياتها من مجرد موجة استهلاكية إلى ولاء طويل الأمد، عبر بناء هذه الشخصيات كامتيازات ترفيهية أوسع.
وتعمل الشركة حاليًا على إنتاج فيلم عن شخصية «لابوبو» بالتعاون مع شركة «سوني بيكتشرز»، كما توسع تجاربها الترفيهية على أرض الواقع، ومن بينها مدينة الألعاب «بوب لاند» في بكين، ومفهوم «بوب بيكري» الذي افتتح مؤخرًا في سنغافورة.
وتشير البيانات الحديثة إلى تراجع الطلب بالفعل، إذ انخفضت المبيعات عبر الإنترنت في الصين بنسبة 21% على أساس سنوي في يوليو، بعد تراجعها بنسبة 41% في يونيو، وفقًا لمذكرات بحثية لـ«دويتشه بنك» استندت إلى بيانات من جهات خارجية.
وحذر البنك من أن استمرار هذا الضعف قد يفرض ضغوطًا متزايدة على المبيعات المحلية للشركة.
وبالنظر إلى الفترة المقبلة، سيركز المستثمرون على مؤشرات عودة تسارع الإيرادات والأرباح، خصوصًا في الأسواق الخارجية، وفقًا لجيمس أوي، استراتيجي الأسواق لدى «تايجر بروكرز».
وأضاف أن زيادة توزيعات الأرباح قد تساعد أيضًا في استعادة ثقة المستثمرين.