يجري مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم الجمعة، ثاني اقتراع استطلاعي مغلق لاختيار المرشح لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة خلفا لـ أنطونيو جوتيريش، وسط تزايد الدعوات لتعزيز شفافية عملية الاختيار، وفي وقت تشير فيه نتائج الجولة الأولى إلى أن المنافسة لا تزال مفتوحة.
ويشارك أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر في الاقتراع غير الرسمي، الذي يستخدم لقياس مستوى التأييد للمرشحين قبل أن يتخذ المجلس في مرحلة لاحقة قراره بشأن المرشح الذي سيوصي الجمعية العامة بتعيينه، وفقا للمادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة.
ويتنافس في اقتراع اليوم ثمانية مرشحين، هم إيفون أ-باكي من الإكوادور، وميشيل باشيليت من تشيلي، وماريا فرناندا إسبينوسا من الإكوادور، ورافائيل ماريانو جروسي من الأرجنتين، وريبيكا جرينسبان من كوستاريكا، وأولارا أوتونو من أوغندا، وكارولين رودريجيز بيركيت من جويانا، وماكي سال من السنغال.
وتشارك أ-باكي، التي أعلن ترشيحها في 17 أغسطس الجاري، للمرة الأولى في الاقتراع، فيما أكمل جميع المرشحين الحاليين الحوارات التفاعلية مع الجمعية العامة والاجتماعات غير الرسمية مع مجلس الأمن.
ويتلقى كل عضو في المجلس بطاقة منفصلة لكل مرشح تتضمن ثلاثة خيارات هي "تشجيع" و"عدم تشجيع" و"عدم إبداء رأي"، دون تمييز في هذه المرحلة بين أصوات الدول الخمس دائمة العضوية والأعضاء العشرة المنتخبين.
وكان مجلس الأمن قد أجرى الجولة الأولى في 30 يوليو الماضي دون إعلان نتائجها رسميا، إلا أن نتائج غير رسمية نشرت لاحقا أظهرت تصدر مرشحة كوستاريكا ريبيكا جرينسبان بحصولها على 10 أصوات تشجيع، تلتها مرشحة جويانا كارولين رودريجيز بيركيت بتسعة أصوات، ثم الأرجنتيني رافائيل جروسي بسبعة أصوات.
كما أظهرت بيانات الجولة الأولى أن نحو 34 % من إجمالي بطاقات التصويت حملت خيار "عدم إبداء رأي"، مقارنة بنحو 21% في الجولة الأولى من عملية اختيار الأمين العام عام 2016، وهو ما يشير إلى أن مواقف عدد من أعضاء المجلس لم تتبلور بصورة نهائية بعد.
ويكتسب اقتراع اليوم أهمية في قياس أي تحولات في مستويات الدعم للمرشحين، إذ قد تقدم التغيرات في أعداد أصوات "التشجيع" أو "عدم التشجيع" مؤشرات أوضح بشأن فرص بعضهم في مواصلة السباق.
ولا يتوقع إعلان نتائج الجولة الثانية رسميا، بعدما أخفق أعضاء المجلس في التوصل إلى توافق بشأن نشر نتائج الاقتراعات. ومن المنتظر أن تكتفي رئاسة المجلس، التي تتولاها الدنمارك خلال أغسطس، بالإعلان عن إجراء الاقتراع دون الكشف عن تفاصيل نتائجه.
وكانت مسألة شفافية اختيار الأمين العام المقبل قد برزت بقوة خلال النقاش المفتوح الذى عقده مجلس الامن مساء الاربعاء الماضى بشأن أساليب عمله، حيث دعت عدة دول إلى نشر نتائج الاقتراعات وتحسين التواصل بين مجلس الأمن والجمعية العامة.
وفي هذا السياق، دعت مصر والهند إلى تعزيز دور الجمعية العامة في عملية اختيار الأمين العام، فيما طالبت دول أخرى بإيجاد آلية أكثر شفافية لإبلاغ العضوية الأوسع بنتائج الاقتراعات، بدلا من أن تصبح معروفة من خلال التسريبات.
كما طرحت خلال المناقشات مقترحات لمنح الجمعية العامة دورا أوسع، ومن بينها إمكانية أن يوصي مجلس الأمن بأكثر من مرشح واحد، فيما دعت مجموعة المساءلة والاتساق والشفافية "ACT" إلى أن ينهي المجلس النظر في الترشيحات ويقدم توصيته في موعد لا يتجاوز الأول من أكتوبر المقبل.