عقد الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، ياسر عبد الله، اجتماعًا مع ممثلي شركة (سينوما) الصينية، لاستعراض ومناقشة التصور الفني المقدم من الشركة بشأن إدارة وتشغيل المدافن الصحية بعدد من المحافظات، إلى جانب بحث آليات التعامل مع كميات المخلفات المتولدة التي تتجاوز الطاقة التشغيلية لمنشآت المعالجة بتلك المحافظات، وذلك بحضور المهندس أحمد سعد المدير الفني للجهاز، بمقر وزارة التنمية المحلية والبيئة بالعاصمة الجديدة.
ياتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، بسرعة التنسيق مع الشركات المتخصصة وذات الخبرة في تقنيات معالجة المخلفات غير التقليدية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية الاستفادة من قدرات الشركات المتخصصة من الناحية الفنية والتكنولوجية في دعم منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات، مع دراسة الحلول القابلة للتطبيق بما يتناسب مع طبيعة وكميات المخلفات المتولدة، والاشتراطات البيئية والتشغيلية المعمول بها في مصر.
وأوضحت أن هذا الاجتماع يأتى في إطار تعزيز التكامل والاستفادة من مرافق البنية التحتية لمنظومة المخلفات بين المحافظات والمدن الجديدة، وبما يساهم في رفع كفاءة الأصول القائمة، وإطالة العمر التشغيلي للمدافن الصحية، والتعامل مع محدودية الموقع المخصص للدفن في ظل الزيادة المستمرة في كميات المخلفات ومحدودية الظهير الصحراوي المتاح بعدد من المحافظات.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، ياسر عبد الله، أن هذه المناقشات تأتي ضمن جهود الجهاز المستمرة للتواصل مع الشركات الراغبة في الاستثمار والعمل في قطاع الإدارة المتكاملة للمخلفات، ودراسة العروض والتقنيات المتاحة، والتحقق من توافقها مع طبيعة وظروف المخلفات المتولدة في مصر، مضيفا أن هذه المناقشات تستهدف أيضا التأكد من وجود تطبيقات عملية ناجحة للتكنولوجيات المقترحة في مناطق أو ظروف تشغيلية مماثلة؛ بما يدعم اتخاذ القرار على أسس فنية وبيئية واقتصادية واضحة.
وخلال الاجتماع، استعرضت الشركة الصينية تصورها الفني للتعامل مع المدافن الصحية المخصصة لعدد من المحافظات، حيث أوضح ممثلو الشركة إمكانية تطبيق تكنولوجيا صينية متخصصة في إدارة وتشغيل المدفن والتعامل مع المخلفات وفق منظومة فنية تستهدف الحد من التأثيرات البيئية.
وشهدت المناقشات، كذلك استعراض مكونات الحلول المقترحة لإدارة المخلفات بدايةً من الاستقبال والتشغيل، مرورًا بالمعالجة والاستفادة من المخرجات لإنتاج السماد العضوي والوقود البديل RDF، وصولًا إلى التخلص النهائي الآمن من المرفوضات، مع التأكيد على أهمية تحديد ملاءمة التكنولوجيا المقترحة لنوعية المخلفات ومعدلات تولدها وخصائصها، فضلًا عن متطلبات التشغيل والصيانة وإجراءات الرصد والمتابعة والحد من الانبعاثات والروائح والتسربات، وفقًا لما تسفر عنه الدراسات الفنية والبيئية المعتمدة.
وأكد الجانبان، أهمية استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة لاستكمال البيانات والدراسات اللازمة، وتقييم السيناريوهات الفنية المقترحة لإدارة المدافن الصحية ومعالجة المخلفات، بما يضمن رفع كفاءة منظومة التخلص النهائي، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، وتحقيق أعلى مستويات الحماية للبيئة والصحة العامة.