السبت 22 اغسطس 2026

ثقافة

وفاء لمسيرته.. صالون الثقافة الجماهيرية بالإسكندرية يحتفي بإبداع الأديب الراحل فوزي خضر

  • 21-8-2026 | 22:34

جانب من اللقاء

طباعة

شهد قصر ثقافة برج العرب فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية بعنوان "كتاب عربي علم العالم"، لتكريم اسم الأديب الراحل د. فوزي خضر، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار احتفاء وزارة الثقافة برموز وأعلام الأدب والفكر.

أدار فعاليات الصالون الشاعر إيهاب سلام، رئيس نادي أدب قصر ثقافة برج العرب، وشارك به كل من د. حسن عباس، د. مراد حسن عباس، والناقد والشاعر جابر بسيوني، وشهد حضور د. محمود خضر نجل الأديب الراحل، لمياء نعينع مدير قصر ثقافة برج العرب، الشاعر كمال علي مهدي رئيس نادي أدب بيت ثقافة 26 يوليو، والشاعر صادق أمين رئيس نادي أدب قصر ثقافة مصطفى كامل، ولفيف من الأدباء والشعراء والمثقفين.

واستهل "سلام" حديثه بإلقاء الضوء على السيرة الممتدة للأديب الراحل فوزي خضر، مشيرا إلى أنه ولد بالإسكندرية عام 1950، وعمل مدرسا وصحفيا وكاتبا مصريا، وأخصائيا للمخطوطات بمكتبة الإسكندرية، ومستشارا بالهيئة العامة لقصور الثقافة، وأستاذا جامعيا.

كما تحدث عن أبرز المؤلفات الأدبية والفكرية التي ترك من خلالها الراحل بصمات واضحة، ومن أبرزها: "الترحال في زمن الغربة"، "أمواج في بحر الحروف"، "أشهر الرحلات إلى جزيرة العرب"، و"مدائن المجهول"، وغيرها من الأعمال التي عكست إبداعه الأدبي، مؤكدا  أنه رغم رحيله لم يرحل إبداعه.

وتطرق إلى الجوائز التي حصل عليها الشاعر الراحل، ومنها الجائزة الأولى في الشعر لعدة أعوام، والجائزة الأولى على مستوى الوطن العربي في التأليف الإذاعي عام 1991 من دولة الإمارات العربية المتحدة، والجائزة الثانية على مستوى الوطن العربي في التأليف المسرحي من المملكة العربية السعودية، وجائزة الدولة التشجيعية في الشعر عام 1994، وجائزة الدولة للتفوق عام 2020، فضلا عن عدد من الدروع والشهادات التقديرية.

من ناحيته، تحدث الدكتور حسن عباس عن المكانة الكبيرة التي حظي بها "خضر" في الأوساط الثقافية داخل مصر وخارجها، مشيرا إلى أنه أمضى مسيرته في دوحة الأدب والشعر، ورحل تاركا وراءه إرثا أدبيا وإذاعيا لا يمكن أن يمحى من الذاكرة.

بدوره تحدث الدكتور مراد حسن عباس عن رسالة الماجستير للأديب فوزي خضر بعنوان "الموشحات في العصر الغرناطي" عام 1995، وكذلك حصوله على درجة الدكتوراه في موضوع "عناصر الإبداع الفني في شعر ابن زيدون" عام 2000، موضحا أن هذه الدراسات أثرت المكتبة العربية، وأسهمت في إفادة الباحثين والدارسين.

وأشار الشاعر جابر بسيوني إلى أن الأديب فوزي خضر حقق خطوات أدبية غير مسبوقة في الإسكندرية وخارجها، وقدم كتبا متنوعة تناول فيها شعراء وكتابا سعوديين، من أهمها كتابه "شاعرات الطائف".
وأوضح أن الأديب الراحل حصل على جائزة الدولة التشجيعية في الشعر، كأول من حصل عليها من خارج القاهرة، وكذلك على جائزة التميز من النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، وتوج رحلته الأدبية بحصوله على جائزة التفوق في الآداب.

وفي كلمته، أعرب الدكتور محمود فوزي خضر عن سعادته بهذا التكريم، موجها الشكر إلى الهيئة العامة لقصور الثقافة على تنظيم هذا اللقاء الذي جاء ليستعيد سيرة الدكتور فوزي خضر، والاحتفاء بعطاء لم يكن مجرد عمل مهني، وإنما رسالة آمن بها وأخلص لها.
كما تحدث عن أبرز الأعمال التي ارتبط بها اسم والده، ومن بينها برنامجه الإذاعي الشهير "كتاب عربي علم العالم"، الذي حمل في ذاته فكرة عميقة عن مكانة الكتاب العربي، وعن قدرة المعرفة على أن تتجاوز حدود الزمان والمكان.
وأوضح أن البرنامج استطاع أن يفتح أبوابه أمام الجمهور من خلال إذاعة "البرنامج العام"، وأسهم في انتقال المعرفة من صفحات الكتاب إلى أثير الصوت، ومن القارئ إلى المستمع، ومن المعرفة الفردية إلى الوعي الجمعي، مشيرا إلى أن أجمل ما يمكن أن يبقى من الإنسان ليس فقط ما كتبه أو قدمه، وإنما الأثر الذي تركه في عقول الناس وذاكرتهم.

 نفذ صالون الثقافة الجماهيرية من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع فرع ثقافة الإسكندرية التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، واختتمت فعالياته بنقاشات حول عطاء الأديب الراحل فوزي خضر الأدبي، والمواقف التي جمعته بالمشاركين على المستوى الإنساني، تلاها تكريم اسم الأديب الراحل، وتسلم التكريم عنه نجله، في أجواء اتسمت بالتقدير والوفاء لمسيرة أدبية وإنسانية حافلة بالعطاء.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة