قضى فريق متخصص نحو 200 ساعة لإزالة 10 آلاف قطعة من العملات المعدنية حشرها سياح في صخور جسر العمالقة، الذي يعتبر أحد أشهر المعالم السياحية في إيرلندا الشمالية وأول مواقعها المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونيسكو.
وأوضح المشاركون أنه على الرغم من المجهود المبذول للحفاظ على المعلم الأثري، إلا أنه لا تزال آلاف القطع عالقة داخل التكوينات البازلتية.
وقال كليف هنري، مسؤول التفاعل مع الطبيعة بالصندوق الوطني، إن العاملين أزالوا 20 كيلوغرامًا من العملات المعدنية المحشورة بين أعمدة البازلت الشهيرة، بعدما حشرها زوار أملًا في جلب الحظ أو العثور على الحب.
وأوضح: “استعنا بعامل بناء متخصص، استخدم كماشات وأدوات دقيقة للوصول إلى العملات المحشورة في الشقوق، ونجح في إخراج بعض القطع سريعًا، بينما استغرق استخراج بعضها أكثر من 20 دقيقة”.
وأضاف: “العملات تتآكل بسرعة في الأجواء المالحة والرطبة، ما يجعل التعرف إلى فئتها أو تاريخها مستحيلًا بعد سنوات قليلة، و5% فقط من العملات المستخرجة بقيت قابلة للاستخدام، بينما تعرضت البقية للتآكل أو الانحناء”.
وأوضح: “95% من العملات كانت بالجنيه الاسترليني أو اليورو، فيما جاءت العملات الأمريكية في المرتبة التالية. ولا تزال آلاف القطع عالقة في الشقوق، بعضها عميق للغاية، وأخرى تآكلت بشدة بحيث يؤدي تحريكها إلى إتلاف الصخور”.
ورغم انتهاء المشروع الرئيسي، إلا أن الزوار لا يزالون يحشرون العملات، إذ أزال هنري مؤخرًا 42 قطعة جديدة. ويعتزم الصندوق تفقد الموقع دوريًا وإزالة العملات الجديدة.
وحذرت تقارير جيولوجية من أن تآكل المعادن وتمددها داخل الشقوق بفعل رذاذ مياه البحر، يسبب ضغطًا وتفتتًا في البازلت. إذ يضم جسر العمالقة أكثر من 40 ألف عمود بازلتي تشكلت بفعل نشاط بركاني قبل نحو 60 مليون سنة.