الجمعة 28 اغسطس 2026

أخبار

إنجاز علمي مصري جديد يكشف أسرار الثقوب السوداء في دراسة منشورة بمجلة "ApJS" العالمية

  • 28-8-2026 | 18:02

الباحثان المصريان

طباعة

شارك باحثان مصريان من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في دراسة فلكية دولية متخصصة، تناولت سلوك النوى المجرية النشطة والثقوب السوداء فائقة الكتلة، ونُشرت في مجلة The Astrophysical Journal Supplement Series (ApJS)، إحدى المجلات العلمية المتخصصة الصادرة عن الجمعية الفلكية الأمريكية بالتعاون مع جامعة شيكاغو.

وشارك في الدراسة الدكتور علي تقي والدكتور سعد عطا، الباحثان بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي، ضمن فريق علمي دولي متعدد المؤسسات.

وركزت الدراسة، التي حملت عنوان «Multiband Optical Variability of the Blazar 3C 454.3 on Diverse Timescales»، على تحليل التغيرات في الانبعاثات والتباين الضوئي متعدد النطاقات للبلازار الشهير 3C 454.3 على مدار نحو عقدين.

ويُعد البلازار أحد أكثر الأجسام الفلكية نشاطًا وطاقة في الكون، وترتبط هذه الظواهر بالثقوب السوداء فائقة الكتلة الموجودة في مراكز المجرات، ما يجعل دراستها وسيلة مهمة لفهم طبيعة هذه الثقوب وآليات عملها، إلى جانب سلوك المجرات البعيدة والعمليات الفيزيائية التي تحدث في بيئاتها شديدة التطرف.

وأظهرت الدراسة أن البلازار 3C 454.3 يصل إلى مستوى معين من السطوع، قبل أن ينتقل إلى حالة أكثر تعقيدًا تزداد خلالها سيطرة الانبعاثات الناتجة عن النفاثات النسبية (Jet Emission) على الانبعاثات الصادرة عن قرص المادة المتجمعة حول الثقب الأسود (Accretion Disk Emission).

وكشف تحليل البيانات عن وجود حالتين أساسيتين للمصدر، ظهرتا بوضوح في صورة توزيع ثنائي القمم لطيف الإشعاع.

وتتمثل الحالة الأولى في حالة نشطة مرتفعة التدفق، تهيمن فيها الانبعاثات الصادرة عن النفاثات النسبية، بينما تتمثل الحالة الثانية في حالة هادئة منخفضة التدفق، تسيطر فيها الانبعاثات القادمة من قرص المادة المتجمعة.

ويقدم هذا التمييز بين الحالتين صورة أكثر وضوحًا عن التغيرات التي تطرأ على البلازار مع اختلاف مستوى نشاطه، ويساعد الباحثين على فهم العلاقة بين القرص المحيط بالثقب الأسود والنفاثات النسبية التي تنطلق منه.

وجرى جمع البيانات الرصدية وتحليلها على مدار نحو 20 عامًا، بالاعتماد على مشاهدات من مجموعة من المراصد الفلكية العالمية، وكان مرصد القطامية الفلكي في مصر أحد المراصد الرئيسية التي أسهمت بياناتها في الدراسة.

وتبرز مشاركة المرصد المصري في هذا النوع من الأبحاث أهمية البنية التحتية الفلكية المصرية في توفير بيانات رصدية طويلة المدى يمكن توظيفها في الدراسات الدولية المتقدمة بمجال الفيزياء الفلكية.

وأكد الدكتور علي تقي والدكتور سعد عطا في تصريحات لهما اليوم أن هذا الإنجاز جاء نتيجة فترة طويلة من العمل العلمي المتواصل والرصد والتحليل الدقيق للبيانات، مشيرين إلى أن الدراسة تمثل خطوة جديدة في مسار البحث المتخصص في الأجسام الفلكية شديدة النشاط.

وأوضح الباحثان أن المرحلة المقبلة ستتضمن دراسة أجسام فلكية أخرى وإجراء المزيد من الأبحاث المتقدمة، بما يسهم في تعزيز مشاركة الباحثين المصريين في الأبحاث الدولية ورفع اسم مصر في المحافل العلمية المتخصصة في علوم الفلك والفيزياء الفلكية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة