تُعد العلاقات المصرية الصينية من أكثر الشراكات العربية والأفريقية اتساعًا مع الصين، حيث انتقلت منذ عام 2014 إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، لتتوسع بعد ذلك لتشمل مجالات السياسة والاقتصاد والاستثمار والطاقة والنقل والصناعة والاتصالات والفضاء والزراعة والتعليم والثقافة والسياحة والدفاع والأمن.
الحوار السياسي المنتظم
تتسم العلاقات بانتظام الاتصالات بين قيادتي البلدين ووزارتي الخارجية، من خلال االزيارات الرئاسية، ولقاءات القمة، والحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية، واللجنة الحكومية المشتركة، والاتصالات بشأن الأزمات الإقليمية والدولية.
دعم المصالح الأساسية
يتبادل البلدان الدعم في عدد من القضايا التي يعتبرها كل طرف من مصالحه الأساسية، مع التأكيد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، الالتزام بمبدأ الصين الواحدة، دعم التسوية السياسية للنزاعات، رفض استخدام القوة أو فرض الأمر الواقع.
وأكدت الصين استعدادها لمواصلة دعم مصر في القضايا المرتبطة بمصالحها الأساسية، فيما تؤكد مصر التزامها بمبدأ الصين الواحدة واحترام سيادة الصين ووحدة أراضيها.
القضايا الإقليمية
تتعاون مصر والصين سياسيًا في قضايا، القضية الفلسطينية، الحرب في قطاع غزة، أمن البحر الأحمر، الأزمة السودانية، الأزمة الليبية، مكافحة الإرهاب، أمن منطقة الشرق الأوسط، دعم الاستقرار في أفريقيا، إصلاح النظام الدولي، تعزيز تمثيل الدول النامية.
مبادرة الحزام والطريق
تُعد مصر شريكًا مهمًا في مبادرة الحزام والطريق بسبب موقعها بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، قناة السويس، المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الموانئ البحرية، وشبكة الطرق والمطارات، السوق المحلية الكبيرة، وعضوية مصر في الأطر العربية والأفريقية والدولية،
وتنظر مصر إلى المبادرة باعتبارها إطارًا للاستثمار في النقل والطاقة والصناعة واللوجستيات، وليس مجرد مشروع للنقل البحري.
المشروعات المرتبطة بالمبادرة
تشمل المشروعات أو المجالات التي جرى تطويرها في هذا الإطار: المنطقة الاقتصادية والتجارية الصينية ــ المصرية في العين السخنة، والمنطقة الصناعية الصينية «تيدا ــ مصر»، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومنطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية، القطار الكهربائي الخفيف للعاصمة الإدارية والعاشر من رمضان، مشروعات الطاقة، الموانئ والمناطق اللوجستية، التصنيع والتصدير إلى الأسواق الأفريقية.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أهمية دفع المشروعات الكبرى، مثل المنطقة الاقتصادية والتجارية لقناة السويس، ومنطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية، ونظام النقل الكهربائي للعاشر من رمضان.
التبادل التجاري
سجل حجم التبادل التجاري بين مصر والصين نحو 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقارنة بنحو 17.37 مليار دولار في عام 2024، محققاً نسبة نمو بلغت حوالي 19.6%. وتعد الصين الشريك التجاري الأكبر لمصر في السلع غير البترولية.
مؤشرات الميزان التجاري لعام 2025
الصادرات المصرية إلى الصين: قفزت لتصل إلى نحو 819 مليون دولار.
الواردات المصرية من الصين: بلغت قرابة 19.9 مليار دولار .
أبرز الصادرات المصرية إلى الصين:
الحاصلات الزراعية: الفواكه الطازجة والمجمدة، ويأتي على رأسها الموالح والبرتقال المصري الذي يحظى بطلب كبير في السوق الصيني.
الطاقة والوقود: الغاز الطبيعي المسال والمواد البترولية الخام.
المواد الخام والمنسوجات: ألياف الكتان، الغزل، والمنسوجات القطنية.
ثروات تعدينية: الرخام، الجرانيت، الأحجار، الفوسفات، والأسمنت.
أبرز الواردات المصرية من الصين:
الأجهزة والمعدات: الآلات، والأجهزة الكهربائية، والإلكترونيات ومكوناتها.
التكنولوجيا والاتصالات: الهواتف المحمولة، وأجهزة الاتصالات، وشاشات العرض.
النقل والمواصلات: السيارات، ووسائل النقل، وقطع غيار المركبات.
الصناعات النسيجية والكيماويات: المنسوجات، خيوط الغزل الاصطناعية، والمواد الكيميائية المستخدمة في التصنيع المحلي.