الإثنين 31 اغسطس 2026

شباب الفنانين فى عهد الرئيس السيسى: نعيش عصر التمكين

عمر محمد رياض وزينب العبد ومحمد ابراهيم يسري

30-8-2026 | 12:08

أميمة أحمد
شهدت الساحة الفنية المصرية خلال السنوات الأخيرة منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكم، تغيرًا واضحًا فى خريطة النجوم والوجوه الجديدة، بالتزامن مع الاهتمام المتزايد بالشباب وتمكينهم وإتاحة مساحات أكبر أمامهم للمشاركة وإثبات قدراتهم، وفقاً لتوجيهات سيادة الرئيس. وانعكس هذا الاهتمام، بالتوازى على صناعة الدراما والسينما، وبخاصة فيما يتعلق بإبراز المواهب الشابة التى أصبحت تحصل على فرص أكبر، سواء من خلال أدوار متميزة أو بطولات ومساحات أكبر، مع زيادة حجم الإنتاج المتميز وظهور المنصات الرقمية. ولم يعد ظهور الوجوه الجديدة مقتصرًا على الأدوار الصغيرة، إذ انتقل عدد من الفنانين الشباب من أدوار محدودة إلى أدوار أكثر تأثيرًا ثم إلى البطولات، بعدما أثبتت أعمال شبابية قدرتها على جذب الجمهور وتحقيق النجاح. فكيف يري شباب الفنانين تمكينهم فى الوقت الراهن؟ حققت الفنانة ريم المصرى نجاحًا لافتًا من خلال مسلسل «Under Age»، الذى تصدر قوائم التريند وحقق ردود فعل واسعة. وترى «ريم» أن نجاح العمل كان أمنية لفريقه، لكنهم لم يتوقعوا أن يصل إلى هذا الحجم، مرجعة ذلك إلى الجمع بين التشويق وقضايا القريبة من بعض الشباب. وتؤكد أن ردود الفعل تجاوزت الفئات العمرية المستهدفة، بعدما شاهد المسلسل الأهالى والأشخاص الأكبر سنًا وكل الأجيال، مشيرة إلى أهمية الجانب التوعوى، خاصة ضرورة انتباه الأهل إلى أبنائهم فى مرحلة المراهقة والاستماع إليهم والتعرف على مشكلاتهم. وتشير «المصرى» إلى أن العصر الحالى أتاح العديد من الفرص أمام الفنانين الشباب، فجيل جديد من الفنانين أصبح يظهر كل عام تقريبًا، بدلا من ظهور جيل جديد كل عدة سنوات، كما أن فرص العمل أصبحت أمامه أكبر وبخاصة مع انتشار المنصات الرقمية، مؤكدة أن الفيصل في انتهاز هذه الفرص يعود إلي الموهبة وقدرة الفنان على تحويل الفرصة إلى نجاح. تقول الفنانة هدير عبدالناصر أن نجاح شباب الفنانين فى إثبات أنفسهم يعتمد فى النهاية على توفيق الله ثم السعى والمجهود، لكنها تؤكد أن السنوات الأخيرة شهدت دعمًا واضحًا للشباب وفرصًا أكثر من السابق. وتعتبر حصول الشباب على فرص جيدة أمرًا إيجابيًا، سواء استفاد منها الفنان نفسه أو زميله، مشيرة إلى أن الأجيال الجديدة تضم مواهب كثيرة، وحتى الجيل الذى يأتى بعدها بدأ يحصل على أدوار جميلة ومؤثرة. وترى «هدير» أن دعم الدولة لعب دورًا مهمًا فى ذلك، حيث أصبحت هناك العديد من الأعمال الفنية المتميزة التى تتيح العديد من الفرص أمام النجوم الشباب والأمر فى النهاية يعود إليهم فى إنتهاز هذه الفرص والقدرة على الأداء المتميز والنجاح. أمام الفنان ميشيل ميلاد فيقول: زيادة الفرص المتاحة أمام النجوم الشباب خلال السنوات الأخيرة ساعدت الكثيرين فى تقديم أنفسهم للجمهور ولكنها فى نفس الوقت تزامنت مع زيادة المنافسة، لأن عدد الأشخاص الذين يحاولون تحقيق أحلامهم الفنية أصبح أكبر. ويرى أن الظهور وسط هذا العدد يحتاج إلى الموهبة والذكاء وحسن الاختيار، موضحًا أن «الوصول أصبح أسهل، والوصول إلى الناس أصبح أسهل، لكن الاستمرارية أصبحت أصعب». مضيفاً: وأن كان هذا لا ينفى أن هناك دعماً واضحاً للشباب على كافة الأصعدة ومنها المجال الفني. ويؤكد أنه كان حريصًا على اختياراته منذ بداية عمله، حتى عندما كان يقدم مشهدًا أو مشهدين فى أعمال مثل: «أشغال شقة» و«الصفارة» و«المتهمة»، لأنه كان يريد أن يكون راضيًا عن أعماله عندما يكبر. وترى الفنانة زينب العبد أن المشكلة فى السابق لم تكن نقص المواهب الشابة، وإنما كانت عدم معرفة كيفية استثمار طاقات الشباب، مؤكدة أن الوضع حالياً قد تغير خلال السنوات الأخيرة وأصبحت الفرص المتاحة أمام الشباب أكثر بل وهناك تقدير لأدائهم وطاقاتهم الفنية. وتؤكد زينب أن الاعتماد على النجوم الكبار مهم ولا يمكن الاستغناء عنه، لكن ذلك لا يمنع تقديم وجوه جديدة وهو ما يتم حالياً. وتشير إلى تجربة عصام عمر فى «بالطو»، موضحة أنه حاول بنفسه الترويج للعمل عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وبمجرد نجاح المسلسل أصبح نجمًا كبيرًا، وهو ما يؤكد من وجهة نظرها أن هناك فنانين شباب قد أثبتوا أن إتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة والنجاح فى السنوات الأخيرة كان أمر سليم. يرى الفنان محمد إبراهيم يسرى أن وجود منصات التواصل الاجتماعى أصبح جزء أساسيً من العصر الحالى وسهل الوصول إلى الجمهور، ويعد وسيلة هامة ساعدت الفنانين الشباب بشكل كبير بل وتؤكد على اختلاف الأوضاع بالنسبة لهم حالياً سواء من حيث كم الأعمال الفنية أو نوعيتها حيث تغير الأمر بصورة كبيرة نحو الأفضل. أمام الفنان عمر محمد رياض فيري أن العصر الحالى قد شهد زيادة واضحة فى المنصات الرقمية وأعمال الأوف سيزون ما ساهم بوضوح فى زيادة فرص الشباب، ويشير إلى أنهم كشباب قد نجحوا بالفعل فى استغلال الفرص الفنية المتاحة فى العصر الحالي والتى تشكل نوع من دعم الدولة للشباب، مستشهداً بنجاح الأعمال الشبابية، ومنها على سبيل المثال ـ«Under Age» هذا العام و«ميدتيرم» العام الماضى، إلى جانب أعمال أخرى أثبتت أن الشباب قادرون على جذب الجمهور متى إتيحت لهم الفرصة كما يتم حالياً. ويعتبر أن هذه الأعمال تمثل استثمارًا فى المستقبل، خاصة أنها أثبتت نجاحها ومنحت الجيل الجديد فرصًا حقيقية. لكن عمر يؤكد فى الوقت نفسه أن المنافسة ليست سهلة، بسبب العدد الكبير من الشباب الذين يظهرون باستمرار. مؤكداً أن الفرص أصبحت أكثر بكثير من السابق، معتبرًا ذلك تحولا واضحًا يصب فى صالح الشباب والجمهور. فى النهاية تكشف شهادات شباب الفنانين أن المشهد الفنى المصرى أصبح أكثر انفتاحًا أمام المواهب الجديدة، بفضل زيادة الإنتاج وظهور الأعمال الفنية المتميزة التى تعنى بالقضايا المجتمعية، هذا بجانب زيادة عدد المنصات الرقمية واتساع مساحة الأعمال المنتجة والمعروضة خارج موسم رمضان. وقد ساعد هذا فى أن يعيش جيل شباب الفنانين زمناً مختلفاً أصبحت فيه الفرص الفنية أكثر والأبواب أكثر اتساعاً ولكن الأمر يعتمد على استغلالهم لهذه الفرص ونجاحهم فى تقديم أنفسهم من خلال الموهبة والاجتهاد وحسن الاختيار والقدرة على الاستمرار.