كشفت بيانات حديثة اصدرتها وزارة العدل في فرنسا، أن عدد السجناء بلغ مستوى قياسيًا جديدًا الشهر الماضي قارب 90 ألفًا، فيما سجّلت نسبة الاكتظاظ في المؤسسات العقابية أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وفي الأول من أغسطس، كان 89668 شخصًا محتجزين في السجون الفرنسية التي لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية نحو 63300 مكان، في بلد يبلغ عدد سكانه 69 مليون نسمة.
وبلغت نسبة إشغال السجون مستوى قياسيًا قدره 141,6%، متجاوزة الرقم السابق المسجل في فبراير والبالغ 136,9%.
وأجبر الاكتظاظ 7956 سجينًا على النوم على فرش موضوعة على الأرض، بزيادة نسبتها 43,5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي مراكز الحبس الاحتياطي، التي تضم أشخاصًا ينتظرون المحاكمة أو يقضون عقوبات قصيرة، بلغت نسبة الإشغال 175%.
وفي الشهر نفسه، زار فرنسا خبراء أمميون معنيون بمنع التعذيب، وحضّوا السلطات على معالجة الاكتظاظ “الخطر” في السجون. وحذّر الخبراء من أن ظروف الاحتجاز تنتهك حقوق السجناء وقد ترقى إلى معاملة “غير إنسانية أو مهينة”.
وقال وزير العدل جيرالد دارمانان في أواخر يناير إنه يعتزم معالجة الاكتظاظ من خلال بناء مزيد من السجون. وتخطط وزارته لتوفير ثلاثة آلاف مكان إضافي في سجون تُبنى باستخدام وحدات جاهزة، على أن يدخل نصفها الخدمة بحلول عام 2027.
لكن خطة سابقة أُطلقت عام 2018 لم تنجح في توفير سوى أقل من ثلث الأماكن الجديدة البالغ عددها 15 ألفًا التي تعهّدت بإنشائها.