الأربعاء 2 سبتمبر 2026

عرب وعالم

"أسوشيتد برس": زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس إدراكا لقوتها في إفريقيا والشرق الأوسط

  • 2-9-2026 | 16:11

جانب من الزيارة

طباعة

أبرزت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية أهمية زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر، معتبرة أن الزيارة تعكس تنامي العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين البلدين، والدور المتزايد الذي تضطلع به القاهرة في تعزيز الشراكة الصينية مع منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي والقارة الإفريقية وإدراكا لثقل وقوة مصر في محيطها الإفريقي والشرق أوسطي .

وأوضحت الوكالة، في تقرير لها نشرته اليوم / الأربعاء /، أن زيارة الرئيس الصيني تأتي في إطار مساعي بكين لتوسيع نطاق علاقاتها مع المنطقة، فيما تمثل مصر شريكًا استراتيجيًا مهمًا بحكم موقعها الجغرافي ودورها الإقليمي، إلى جانب سياساتها الرامية إلى تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز التعاون مع القوى الاقتصادية الكبرى.

ولفتت إلى اهتمام الصينيين بالحضارة المصرية القديمة، موضحة أن الرئيس الصيني يحرص على زيارة المتحف المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة .

وذكرت "أسوشيتد برس" أن الزيارة تستغرق ثلاثة أيام، وتعد الأولى للرئيس شي إلى مصر منذ عشر سنوات، كما أنها أول زيارة له إلى منطقة الشرق الأوسط منذ زيارته المملكة العربية السعودية عام 2022، في الوقت الذي زار فيه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي الصين عدة مرات خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس كثافة التواصل السياسي بين قيادتي البلدين.

وتتزامن الزيارة مع احتفال مصر والصين بمرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، حيث نشر الرئيسان مقالتين في صحيفتين مصريتين بمناسبة هذه الذكرى؛ أكد خلالهما الرئيس شي أهمية توسيع نطاق التعاون العملي من خلال التنمية، فيما أشاد الرئيس السيسي بالاستثمارات الصينية في مصر وجدد دعم القاهرة لموقف بكين بشأن تايوان تأكيدا على مبدأ "الصين الواحدة".

وأشارت الوكالة إلى أن مصر تنظر إلى تنامي علاقاتها مع الصين باعتباره أحد مسارات تنويع شراكاتها الاستراتيجية، لافتة إلى انضمام القاهرة إلى مجموعة "بريكس" عام 2023، وهي تجمع يضم عددًا من الاقتصادات الناشئة الكبرى، فضلًا عن توقيع مصر في العام التالي اتفاقات مع الصين للتعاون في إطار مبادرة "الحزام والطريق"، التي تمثل إحدى أبرز المبادرات الصينية لتطوير البنية التحتية وشبكات النقل والربط التجاري حول العالم.

وفي الجانب الاقتصادي، ذكرت "أسوشيتد برس" أن الاستثمارات الصينية في مصر تجاوزت 10 مليارات دولار، وشملت إقامة منطقة أعمال كبرى شرق القاهرة، إلى جانب مشروعات في مجال النقل الكهربائي والبنية التحتية، فيما يقدر حجم التجارة السنوية بين البلدين بنحو 20 مليار دولار، وفقًا للبيانات الحكومية.

وأكد التقرير أن الشراكة بين القاهرة وبكين تمتد إلى مجالات تتجاوز الاقتصاد والتجارة، حيث تعمل الصين على تعزيز علاقاتها مع عدد من دول الشرق الأوسط، فيما تلعب مصر، بما تتمتع به من ثقل سياسي وموقع استراتيجي، دورًا محوريًا في هذا التواصل.

وأبرزت الوكالة الدور المصري في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار والتعاون الإقليمي، مشيرة إلى أن الصين عملت خلال السنوات الماضية على توسيع جسور التواصل بين دول المنطقة، كما أكدت بصورة متكررة دعمها لحل الدولتين باعتباره أساسًا لتسوية القضية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

كما سلط التقرير الضوء على الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس، التي تديرها مصر، باعتبارها أحد أهم الممرات البحرية العالمية وواحدة من أبرز طرق نقل الطاقة والتجارة بين الشرق والغرب، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي للقناة يمنح مصر أهمية خاصة في الحسابات الاقتصادية والتجارية الدولية.

ونقل التقرير عن الخبير في شئون الشرق الأوسط محمد ذو الفقار رحمت، من مركز الدراسات الاقتصادية والقانونية في جاكرتا، قوله إن الصين لديها أسباب قوية لتعزيز علاقاتها مع مصر، التي تسيطر على أحد أهم طرق التجارة والملاحة الدولية، مؤكدًا أن القاهرة تمثل أيضًا قاعدة مهمة للتواصل مع العالمين العربي والإفريقي.

وأوضحت "أسوشيتد برس" أن زيارة الرئيس شي إلى القاهرة جاءت عقب مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القيرغيزية بشكيك، والتي شارك فيها قادة عدد من الدول، من بينها روسيا والهند وباكستان وإيران، وهو ما يبرز اتساع شبكة العلاقات والشراكات التي تعمل الصين على تطويرها مع دول آسيا والشرق الأوسط.

واختتمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الصينية تشهد توسعًا في مجالات متعددة، مدفوعة بالتقارب السياسي والتعاون الاقتصادي والاستثمارات ومشروعات البنية التحتية، فضلًا عن الموقع الاستراتيجي لمصر ودورها المحوري في العالمين العربي والإفريقي، بما يمنح الشراكة بين القاهرة وبكين أبعادًا إقليمية ودولية متنامية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة