الخميس 3 سبتمبر 2026

الجريمة

منشورات مزيفة وقطع مقلدة.. أسرار سوق الآثار الوهمية على الإنترنت

  • 3-9-2026 | 08:37

ارشيفيه

طباعة

مع الانتشار المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي ومواقع البيع الإلكتروني، ظهرت محاولات لاستغلال الفضاء الرقمي في الترويج لقطع يُزعم أنها أثرية، بعضها مقلد أو مصنوع حديثًا، بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة من خلال خداع المشترين وإيهامهم بأن تلك القطع ذات قيمة تاريخية وأثرية.

وتعد عملية ترويج الآثار المقلدة عبر الإنترنت من الممارسات التي تستوجب الحذر، خاصة عندما تتضمن عمليات بيع أو تداول أو خداع للمشترين، إذ قد تتداخل فيها عدة جرائم بحسب طبيعة الواقعة والقصد الجنائي والأفعال التي ارتكبها المتهم.

إعلانات مضللة عبر منصات التواصل

ويستغل بعض المروجين صفحات ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي أو منصات البيع الإلكتروني لنشر صور ومقاطع فيديو لقطع يزعمون أنها أثرية، مع وضع أوصاف وأسعار تستهدف راغبي اقتناء القطع التاريخية.

وقد يلجأ البعض إلى استخدام عبارات توحي بأن القطعة نادرة أو تعود إلى حضارة قديمة، في محاولة لإضفاء صفة أثرية عليها وجذب المشترين، بينما تكشف الفحوص الفنية في بعض الحالات أن القطع مقلدة أو حديثة الصنع.

مخاطر شراء القطع المقلدة

ولا تقتصر مخاطر هذه التجارة على خسارة الأموال، إذ قد يجد المشتري نفسه طرفًا في واقعة جنائية إذا ثبت علمه بطبيعة القطعة أو مشاركته في تداولها بالمخالفة للقانون.

كما أن شراء القطع التي يشتبه في كونها أثرية من مصادر غير موثوقة يفتح الباب أمام عمليات نصب واحتيال، فضلًا عن إمكانية استخدام بعض الحسابات الوهمية لاستدراج الضحايا والحصول على مبالغ مالية مقابل قطع لا تحمل القيمة التي يروج لها أصحابها.

التحقق قبل الشراء

وينصح بعدم شراء أي قطعة يتم الإعلان عنها باعتبارها أثرية عبر صفحات مجهولة أو حسابات غير موثوقة، وعدم تحويل مبالغ مالية بناءً على صور أو مقاطع فيديو فقط.

كما يجب الرجوع إلى الجهات المختصة للتأكد من حقيقة القطعة وقيمتها ووضعها القانوني، خاصة أن التعامل مع الآثار يخضع لضوابط قانونية مشددة.

مواجهة الترويج غير المشروع

وتواصل الأجهزة المختصة جهودها في رصد الأنشطة غير المشروعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومتابعة الحسابات التي تستخدم الإنترنت في الترويج لقطع يشتبه في كونها أثرية أو مقلدة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند ثبوت المخالفات.

وتؤكد هذه الوقائع أهمية عدم الانسياق وراء الإعلانات التي تَعِد بامتلاك قطع أثرية نادرة بأسعار مغرية، خاصة أن بعض هذه الإعلانات قد تكون جزءًا من عمليات احتيال منظمة تستهدف تحقيق مكاسب مالية سريعة.

عقوبات وفقًا لطبيعة الواقعة

وتختلف العقوبة القانونية بحسب طبيعة الفعل المرتكب، وما إذا كانت الواقعة تتعلق بتقليد الآثار أو الاتجار فيها أو الترويج لها أو حيازة آثار دون سند قانوني، فضلًا عن الجرائم الأخرى التي قد ترتبط بالواقعة، مثل النصب أو استخدام وسائل إلكترونية في ارتكاب الجريمة.

لذلك فإن التعامل مع أي قطعة يشتبه في كونها أثرية يجب أن يتم من خلال القنوات القانونية والجهات المختصة، وعدم الاعتماد على ما يروجه البائع عبر الإنترنت من ادعاءات بشأن تاريخ القطعة أو مصدرها أو قيمتها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة