الخميس 3 سبتمبر 2026

عرب وعالم

الهند تجذب 136.38 مليار دولار من التدفقات الأجنبية عبر برامج استثنائية لدعم احتياطياتها

  • 3-9-2026 | 14:34

الهند تجذب 136.38 مليار دولار من التدفقات الأجنبية عبر برامج استثنائية لدعم احتياطياتها

طباعة

أعلن البنك المركزي الهندي نجاح البلاد في جذب تدفقات أجنبية بقيمة 136.38 مليار دولار خلال الفترة من 8 يونيو وحتى 31 أغسطس الماضي، عبر برامج خاصة، متجاوزةً التوقعات بفارق كبير، الأمر الذي أسهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ومنح البنك المركزي مساحة أكبر لمواجهة الصدمات الخارجية والحد من الضغوط على الروبية.

وأوضح البنك المركزي الهندي أن برنامج ودائع العملات الأجنبية لغير المقيمين، الذي يستهدف الهنود المقيمين في الخارج، استحوذ على النصيب الأكبر من التدفقات، متجاوزًا بصورة كبيرة تقديرات الاقتصاديين التي تراوحت بين 80 و90 مليار دولار.

وكشفت الهند عن هذه الإجراءات في يونيو الماضي، وفقًا لوسائل إعلام محلية، في وقت هددت فيه أسعار النفط المرتفعة بدفع ميزان المدفوعات إلى تسجيل عجز، واستهدفت جذب تدفقات مستقرة من الدولار، بالتزامن مع ارتفاع فاتورة الواردات نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب على إيران.

وذكر في بيان اليوم / الخميس / ، إن البنوك الهندية جمعت 127.23 مليار دولار من خلال ودائع العملات الأجنبية لغير المقيمين، إلى جانب 3.89 مليار دولار عبر القروض التجارية الخارجية، و5.26 مليار دولار من القروض الخارجية بالعملات الأجنبية.

وتلجأ الهند بصورة متكررة إلى جاليتها المقيمة في الخارج خلال فترات اضطراب أسواق العملات، من خلال تقديم حوافز، من بينها تحمل جزء من تكاليف التحوط، لتشجيع تدفقات الدولار إلى البلاد. وكانت آخر خطة مماثلة أطلقتها الهند عام 2013 قد أسفرت عن جذب نحو 26 مليار دولار.

وتُجرى مبادلة الدولارات التي يتم جمعها عبر هذه البرامج بين البنوك والبنك المركزي، ما يضيفها مباشرة إلى احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد، والتي بلغت مستوى قياسيًا عند 729.33 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس الماضي.

وتمنح هذه التدفقات البنك المركزي الهندي قدرة أكبر على التدخل في سوق الصرف وحماية الروبية من الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، فيما قال متعاملون إن البنك المركزي كثف مبيعات الدولار خلال الأيام الأخيرة لدعم العملة.

ورغم مساهمة هذه التدفقات في تعزيز احتياطيات الهند من النقد الأجنبي، فإنها تزيد في المقابل من الالتزامات المستقبلية على البنك المركزي، إذ سيتعين عليه في نهاية المطاف سداد الأموال التي جرى جمعها من خلال هذه البرامج.

وقالت مؤسسة «ماكواري»، في تقرير، إن التدفقات توفر للبنك المركزي فائدة تمويلية كبيرة وفورية، إلا أن السماح باستمرار تعبئة الأموال دون قيود كان من الممكن أن يؤدي إلى تراكم التزامات كبيرة عند الاستحقاق، وزيادة تقلبات الروبية مع حلول مواعيد السداد.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأسواق الناشئة منذ مطلع العام الجاري اضطرابات حادة، مع ارتفاع أسعار النفط العالمية على خلفية التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات تضغط على العملات المحلية في الاقتصادات النامية.

وقال فيفيك راجبال، الخبير الاستراتيجي في الشأن الآسيوي لدى شركة «جي بي دراكس هونوري» في بريطانيا، إن الحصيلة جاءت أعلى من التوقعات بوضوح، ومن شأنها أن تمنح البنك المركزي مساحة أكبر لإدارة تقلبات العملة، مضيفًا أن ذلك يفسر أيضًا سبب إغلاق نافذة الودائع قبل الموعد المحدد لها.

ورغم أن هذه الأموال، بعد مبادلتها بين البنوك والبنك المركزي، تضاف مباشرة إلى احتياطيات النقد الأجنبي، فإنها تنشئ في المقابل التزامات مستقبلية أكبر على عاتق البنك المركزي، الذي سيتعين عليه سدادها عند حلول آجال الاستحقاق، علمًا بأن غالبية الودائع مقيدة لآجال تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة