الإثنين 7 سبتمبر 2026

عرب وعالم

لبنان: القرار 1701 إطار المرحلة المقبلة.. ونطالب بآلية دولية معززة تحت راية الأمم المتحدة

  • 7-9-2026 | 14:23

جانب من الاجتماع

طباعة

أكد لبنان تمسكه المستمر بقرار مجلس الأمن رقم 1701، باعتباره الإطار الصالح للتعامل مع متطلبات المرحلة الراهنة، مشددًا على ضرورة بسط الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها، وحصر السلاح في الأجهزة الأمنية والعسكرية الشرعية، بما يعزز استقرار البلاد ويحمي سيادتها.

جاء ذلك خلال كلمة لبنان أمام اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، حيث شدد الجانب اللبناني على ضرورة اتخاذ قرارات شجاعة تقود إلى تكريس سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، والالتزام بالترتيبات المتعلقة بسحب القوات جنوب نهر الليطاني.

وأعرب لبنان عن تضامنه الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تتعرض للاعتداءات، مطالبًا بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الاعتداءات، ورافضًا أي محاولة لفرض قيود على المضايق والممرات المائية الدولية، بما فيها مضيقا هرمز وباب المندب.

وأكد أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عربية عضو يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار العربي المشترك.

إدانة الاعتداءات الإسرائيلية

وأدان لبنان بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية على سيادته وأراضيه، والانتهاكات المرتكبة بحق قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى ما خلفته تلك الاعتداءات من خسائر بشرية ومادية واسعة، فضلًا عن نزوح مئات الآلاف من المواطنين داخل البلاد وتدمير عشرات القرى والبلدات في جنوب لبنان.

وأكد أن حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الاعتداءات بلغ مليارات الدولارات، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات كبيرة لإعادة إعمار المناطق المتضررة وإعادة النازحين إلى قراهم وبلداتهم.

وأوضح لبنان أنه اختار في مواجهة هذا الواقع اللجوء إلى الدبلوماسية والمفاوضات برعاية أمريكية، باعتبارها السبيل الأكثر فاعلية لوقف الاعتداءات وإلزام إسرائيل بالانسحاب إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليًا.

إطار تنفيذي للانسحاب ونزع السلاح

وأشار الجانب اللبناني إلى التوصل في 26 سبتمبر الماضي إلى إطار عمل تنفيذي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يستهدف في نهاية المطاف تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى قراهم، واستعادة الأسرى، وبدء عملية إعادة الإعمار.

كما يتضمن الإطار نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة وحصر السلاح في الأجهزة الأمنية والعسكرية الشرعية، إلى جانب بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وجدد لبنان التأكيد على أن القرار 1701 يمثل المرجعية الأساسية للتعامل مع متطلبات المرحلة، إلى جانب إعلان وقف الأعمال القتالية لعام 2006 واتفاقية الهدنة لعام 1949، فضلًا عن مبادرة السلام العربية لعام 2002، باعتبارها مرجعية أساسية لتحقيق تسوية شاملة وعادلة في المنطقة.

لبنان يطالب بدعم دولي متجدد

وفي ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه لبنان، ومع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في نهاية عام 2026، أكد لبنان حاجته إلى دعم وحضور دولي متجدد تحت مظلة الأمم المتحدة.

وكشف عن مواصلة المشاورات مع الأمم المتحدة والدول المعنية بهدف إنشاء آلية دولية معززة تتولى مواكبة تنفيذ القرار 1701 وإطار العمل التنفيذي المرتبط به.

كما دعا إلى توفير الدعم اللازم لتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، وترسيخ دور مؤسسات الدولة وتمكينها من الاضطلاع بمهامها الوطنية، بما يسهم في تثبيت الأمن والاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وشدد لبنان في ختام كلمته على أن المرحلة المقبلة تتطلب دعمًا عربيًا ودوليًا متواصلًا، وتفعيل المسارات الدبلوماسية، بما يضمن احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، ويدعم مؤسسات الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة