الإثنين 7 سبتمبر 2026

عرب وعالم

النفطي: نتحرك لتفعيل قرارات الجامعة العربية وتحويلها إلى خطوات على أرض الواقع

  • 7-9-2026 | 18:07

النفطي والعربي

طباعة
  • شيماء صلاح

أكد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بالجمهورية التونسية، أن رئاسة تونس لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية تمثل مسؤولية قومية تضعها تونس ضمن أولويات سياستها الخارجية، مشددًا على أهمية تطوير فاعلية العمل العربي المشترك وتعزيز التنسيق بين الدول العربية لمواجهة التحديات الراهنة.

وقال النفطي، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، إن العالم العربي يمتلك مقومات قوة استراتيجية كبيرة، مشيرًا إلى ضرورة تفعيل الخطط القائمة وتحويل الإمكانيات المتاحة إلى مشاريع ومبادرات عملية من شأنها تعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات وصناعة فرص جديدة للتنمية.

وأعرب وزير الخارجية التونسي عن ثقته في قدرة الأمين العام لجامعة الدول العربية على الاضطلاع بمهامه، متمنيًا له التوفيق والنجاح في تقديم أساليب عمل ترتقي إلى مستوى المرحلة الراهنة، وتسهم في تحقيق الأهداف العربية المشتركة.

وأوضح أن تونس ستعمل، خلال فترة رئاستها لمجلس وزراء الخارجية العرب والتي تمتد ستة أشهر، على أن تكون الرئاسة مساحة للحوار والتشاور والتنسيق، والبحث عن نقاط الاتفاق وتقريب وجهات النظر بما يعزز وحدة الموقف العربي، ويدعم قدرة الدول العربية على التعامل مع التحديات بروح جماعية ومسؤولية مشتركة.

وشدد النفطي على أن ما يجمع الدول العربية أكبر بكثير مما يفرقها، مؤكدًا أهمية التركيز على عناصر الوحدة والمصلحة المشتركة، وتحويل التضامن العربي إلى مواقف ومبادرات أكثر فاعلية وتأثيرًا، وقابلة للتنفيذ وتستجيب لتطلعات الشعوب العربية.

وأشار إلى أن تونس ستعملخ بالتنسيق الوثيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وكافة الدول الأعضاء على تفعيل آليات التشاور والحوار العربي، وتعزيز قدرة الجامعة على المبادرة والتحرك، وتحويل القرارات والمواقف العربية إلى برامج عملية تفضي إلى نتائج ملموسة تخدم مصالح الشعوب العربية وتعزز أمنها واستقرارها.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية التونسي أهمية تعزيز العمل العربي المشترك مع منظمة الأمم المتحدة، خاصة مع اقتراب انعقاد الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يعزز التنسيق بين المنظومتين العربية والدولية، ويدعم الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدد النفطي على ضرورة الدفع نحو معالجة القضايا العادلة والمصيرية، وترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي والاعتدال، والتصدي لخطاب الكراهية بكافة أشكاله، فضلًا عن مواجهة ازدراء الأديان ورموزها، ومكافحة العنصرية والتمييز العنصري أينما وجد.

ودعا إلى تعاون أفضل وتنسيق أوثق بين جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي، بما يسهم في ترسيخ منطق التسامح والتعايش السلمي بين الدول والشعوب، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية تطوير الحوار بين الدول العربية وشركائها الإقليميين والدوليين.

وأضاف أن توسيع مجالات التشاور والحوار من شأنه الإسهام في بناء تفاهمات أوسع حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم جهود تسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

وأكد وزير الخارجية التونسي أن تعزيز حضور جامعة الدول العربية على الساحتين الإقليمية والدولية يرتبط بمدى قدرة الدول العربية على تحقيق مزيد من التنسيق، وبناء شراكات أكثر فاعلية، وتعزيز قدرة الجامعة على المبادرة والتأثير والإسهام بصورة بناءة في مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.

كما تطرق النفطي إلى أهمية تطوير علاقات الجامعة العربية مع المنظمات والتجمعات الإقليمية، ولا سيما على الصعيد الأفريقي، مشيرًا إلى أهمية ترسيخ مفهوم التضامن العربي الأفريقي في مواجهة القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وأشار كذلك إلى أهمية تعزيز الشراكة العربية الأوروبية على قاعدة جديدة تقوم على الندية والمصالح والمنافع المتبادلة، إلى جانب تطوير العلاقات مع الدول الآسيوية ودول جنوب وأمريكا الجنوبية، بما يوسع دوائر التعاون والشراكة أمام العالم العربي.

ونوه وزير الخارجية التونسي، في هذا السياق، بأهمية إنشاء منتدى للشراكة العربية مع دول جنوب شرق آسيا، باعتباره خطوة جديدة لتوسيع آفاق التعاون وتعزيز الامتداد العربي في علاقاته مع مختلف التكتلات والتجمعات الإقليمية والدولية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة