الأربعاء 9 سبتمبر 2026

ثقافة

خيري شلبي.. «شيخ الحكائين» الذي رسم ملامح الشارع المصري

  • 9-9-2026 | 12:08

خيري شلبي

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

يحل اليوم ذكرى وفاة الأديب والروائي المصري خيري شلبي، الذي رحل في 9 سبتمبر 2011 عن عمر ناهز 73 عامًا، تاركًا وراءه تجربة أدبية امتدت إلى الرواية والقصة القصيرة والمسرح والدراسات النقدية، إلى جانب إسهاماته في الصحافة المصرية.

خيري شلبي.. مسيرة أدبية حافلة

ولد خيري شلبي في 31 يناير 1938، وكتب خلال مسيرته نحو 70 كتابًا، من بينها نحو 20 رواية، إلى جانب الدراسات النقدية والحكايات التاريخية والمسرحيات والمجموعات القصصية. واشتهر بقدرته على وصف الشارع المصري وتقديم شخصياته وتفاصيله من خلال أعماله الأدبية.

ومن أشهر رواياته: «السنيورة»، «الأوباش»، «الشطار»، «الوتد»، «العراوي»، «بغلة العرش»، «صهاريج اللؤلؤ»، «نعناع الجناين» و«وكالة عطية»، كما قدم مجموعات قصصية ومسرحيات ودراسات أدبية ونقدية متنوعة.

«وكالة عطية».. من أبرز أعماله

حظيت رواية «وكالة عطية» بمكانة بارزة في مسيرة خيري شلبي، وتدور حول وكالة عبارة عن مبنى قديم يؤوي متشردين، لكل منهم قصته وعالمه الخاص. وحصل شلبي عن الرواية على جائزة نجيب محفوظ من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2003.

كما تحولت أعمال أخرى له إلى السينما والتليفزيون، ومنها فيلم «الشطار» وفيلم «سارق الفرح»، إلى جانب مسلسلي «الوتد» و«الكومي»، وكتب شلبي السيناريو والحوار للمسلسلين.

رائد في الواقعية السحرية والفانتازيا التاريخية

برز خيري شلبي باعتباره من رواد الفانتازيا التاريخية في الرواية العربية المعاصرة، كما كان من أوائل من كتبوا ما يعرف بالواقعية السحرية، حيث امتزج الواقع بالأسطورة في عدد من أعماله. ومن الأمثلة التي يوردها المصدر روايتا «السنيورة» و«بغلة العرش»، بينما جاءت رواية «الشطار» بتجربة سردية مختلفة يروي فيها كلب أحداث الرواية.

باحث في المسرح ونشاط نقدي وصحفي

خلال فترة السبعينيات، عمل خيري شلبي باحثًا مسرحيًا، وتمكن من اكتشاف أكثر من 200 مسرحية مطبوعة تعود إلى القرن التاسع عشر وأواسط القرن العشرين، بعضها لم يكن مدرجًا في الدراسات التاريخية والنقدية الخاصة بتاريخ المسرح المصري. كما حقق عددًا من هذه النصوص.

ومن أبرز اكتشافاته قرار النيابة في قضية «الشعر الجاهلي» لطه حسين، بعدما عثر عليه في إحدى مكتبات الكتب القديمة، ثم حقق القرار وأعاد رصد جوانب القضية في كتابه «محاكمة طه حسين».

كما يعد من رواد النقد الإذاعي، وقدم خلال عمله في مجلة الإذاعة والتليفزيون نقدًا إذاعيًا مسموعًا ومرئيًا بأسلوب اتسم بالتحليل العلمي.

«شيخ الحكائين» وفن البورتريه

اشتهر شلبي كذلك بفن البورتريه في الصحافة المصرية، وقدم صورًا أدبية لنحو 250 شخصية من نجوم مصر في مجالات الأدب والفن والسياسة والعلوم والرياضة، امتدت إلى ثلاثة أجيال. وجُمعت بعض هذه البورتريهات في كتب، من بينها «أعيان مصر»، «صحبة العشاق» و«فرسان الضحك».

جوائز وتكريمات

حصل خيري شلبي على عدد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة الدولة التشجيعية في الآداب ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عامي 1980-1981، وجائزة أفضل رواية عربية عن «وكالة عطية»، وجائزة نجيب محفوظ عام 2003، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2005.

كما تولى رئاسة تحرير مجلة الشعر لعدة سنوات، واستمر حتى رحيله في رئاسة تحرير سلسلة «مكتبة الدراسات الشعبية» الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.

وفي فجر 9 سبتمبر 2011، رحل خيري شلبي عن عمر ناهز 73 عامًا، بعد مسيرة أدبية وصحفية ترك خلالها عددًا كبيرًا من الأعمال والروايات التي ارتبطت بتفاصيل المجتمع المصري وشخصياته.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة