التقى اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف،بمكتبه اليوم،وفد مشروع النمو الأخضر الشامل (IGGEI)التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "UNIDO" وذلك في حضور السيد بلال حبش نائب المحافظ، حيث ضم الوفد : الدكتور عادل صبري المنسق الوطنى لمشروع النمو الأخضر الشامل فى مصر،المهندس يحيى المصرى الخبير الفني،الأستاذة نورة عتيبة مسؤول المتابعة والتقارير والتخطيط،ومن المحافظة:الأستاذة نهى محمد منسق المشروع مدير التعاون الدولي والعلاقات العامة .
وخلال اللقاء تم عرض تقرير عن الجهود والأنشطة المنفذة ضمن المشروع خلال الفترة الماضية، وتضمنت تقديم المساعدة الفنية والدعم المالي لتنفيذ مصنع تجريبي مبتكر لتحويل المخلفات إلى أسمدة حيوية/محسنات للتربة ومصادر طاقة نظيفة،وتقديم برامج متخصصة لبناء القدرات وخدمات استشارية للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع إدارة المخلفات، بهدف تعزيز النمو والابتكار والقدرة التنافسية.
حيث م استعراض آلية تنفيذ المشروع على عدة مستويات:المستوى الجزئي"Micro"من خلال تقديم المساعدة الفنية المباشرة للشركات الناشئة والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والشركات متوسطة الحجم، والمستوى المتوسط "Meso "من خلال تعزيز تقديم الخدمات المالية وغير المالية في الاقتصاد الأخضر، المستوى الكلي" Macro" من خلال تطوير إصلاحات للسياسات نقودها آليات السوق.
وفيما يتعلق بالنتائج المحققة ضمن المشروع، في مجال الحفاظ على البيئة، فقد تم "خلال الفترة الماضية" تثمين ١٠.٧١٨ طناً من المخلفات الصلبة، وبصفة خاصة المخلفات الزراعية ومخلفات المحاصيل، وروث الحيوانات ومخلفات بلاستيكية، وغيرها من المخلفات الصناعية، وذلك من خلال استخدامها في إنتاج السماد العضوي، والأعلاف البديلة، والوقود البديل، والمنتجات الوسيطة للصناعة ومن شأن تثمين هذه المخلفات أن يساهم في الحد من انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون (Co2eq)
وعلى صعيد النمو الاقتصادي فقد حققت الشركات المدعومة إيرادات إضافية بلغت ١٤٥ مليون جنيه مصري ومن بين ١٢ مشروعا مدعوماً من المشروعات متناهية الصغر والصغيرة (MSES) )حققت ٧ مشروعات مكاسب اقتصادية (مبيعات إضافية/ أو وفورات من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية، وخفض تكاليف الإنتاج والخدمات اللوجستية، وتحسين استخدام الموارد، فيما نجحت ٥ شركات في حشد استثمارات إجمالية بلغت 9 ملايين جنيه مصري، شملت استثمارات خارجية وذاتية. ويعمل لدى المشروعات متناهية الصغر والصغيرة مجتمعة ١٨٤ شخصا، من بينهم ٢٤ % من النساء، حيث يمثل العمل الحر 26 ٪ بينما يمثل العاملون بدوام كامل ودوام جزئي ٧٤%
من جهته أثنى المحافظ على جهود وأنشطة المشروع الذي يستهدف المساهمة في جهود الحكومة المصرية لتعزيز الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر والدائري، من خلال إحداث تغييرات في منظومة السوق بما يساهم في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للأعمال والعملين في الاقتصاد الأخضر، لاسيما وأن المشروع يُعزّز من تنمية الإمكانات غير المُستغلة لتعزيز العائد من المخلفات الزراعية والحيوانية وتحويلها إلى موارد ومقومات تدر دخلاً وتحقق ربحاً من ناحية ، ومن ناحية أخرى تقليل انبعاثات الكربون خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها دول العالم، منوها عن أهمية دمج الخبرات الدولية مع الخبرات المصرية لتوليد أساليب جديدة للعمل و من ثم وجود نتائج على أرض الواقع
في المُقابل أعرب مسؤولو مشروع النمو الأخضر الشامل، عن تقديرهم لمحافظ بني سويف اللواء عبد الله عبد العزيز ونائبه السيد بلال حبش، وحرص المحافظة وأجهزتها التنفيذية على توفير كافة التيسيرات اللازمة لأنشطة وجهود مشروعات النمو الأخضر الشامل،مما يعكس التزام المحافظة بدعم جهود التنمية المستدامة من خلال تشجيع الابتكار الأخضر والاستثمارات الصديقة للبيئة، مما يسهم في تحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع النمو الأخضر الشامل يُنفَّذ بالتعاون بين وزارة التجارة والصناعة المصرية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون،بهدف المساهمة في جهود الحكومة المصرية لتعزيز النمو والإنتاجية وخلق فرص العمل، مع الحفاظ في نفس الوقت على البيئة، ويمثل القطاع الخاص محرك رئيسي للنمو الأخضر الشامل، وتلعب المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الأخضر دوراً فعالا في التنمية الاقتصادية المحلية وتستفيد من الموارد التي عادة ما يتم تجاهلها أو إهدارها، حيث يحقق هذا التطور فوائد اقتصادية وبيئية.