الأربعاء 16 سبتمبر 2026

ثقافة

من قلب الحارة المصرية.. رواية «حارة ميسون» للكاتب محمد أبو النصر صبحي

  • 15-9-2026 | 19:22

غلاف الكتاب

طباعة
  • بيمن خليل

صدر حديثًا رواية «حارة ميسون» للكاتب الدكتور محمد أبو النصر صبحي، في عمل روائي يستعيد عالم الحارة المصرية بتفاصيله الإنسانية والاجتماعية، ويطرح من خلال شخصياته مجموعة من الأسئلة حول الإنسان، واختياراته، وعلاقته بالمكان والآخرين.

وتدور أحداث الرواية داخل حارة تبدو في ظاهرها عالمًا مألوفًا، لكنها سرعان ما تكشف عن شبكة من العلاقات والصراعات والأسرار التي تتقاطع فيها المصالح مع المشاعر، وتتداخل فيها قضايا البيت والميراث والمال مع العلاقات الإنسانية، لتأخذ الأحداث مسارات متصاعدة تكشف تدريجيًا عن دوافع الشخصيات وحقيقة ما تخفيه.

وتضم الرواية عددًا من الشخصيات التي تتحرك داخل هذا العالم، من بينها ميسون ونور وعادل رؤوف وسعاد وشهيرة والشيخ سلام والحاج خليل، حيث لا تبدو الشخصيات نماذج يمكن تصنيفها بسهولة، وإنما تتحرك وفق دوافع إنسانية متباينة، تجعل القارئ أمام شخصيات تحمل قدرًا من الضعف والقوة والتناقض في الوقت نفسه.

ويحضر المكان في «حارة ميسون» بوصفه عنصرًا أساسيًا في تشكيل الحكاية، فالحارة ليست مجرد خلفية للأحداث، وإنما عالم له ذاكرته وتأثيره في الشخصيات، بينما يظهر المسجد باعتباره أحد المكونات المهمة للمكان، بما يحمله من حضور اجتماعي وروحي.

وعن الرواية، يقول الدكتور محمد أبو النصر صبحي: «لم أكن أريد أن أكتب عن الحارة باعتبارها مجرد مكان، وإنما كنت أبحث عن الإنسان الموجود داخل هذا المكان؛ الإنسان بما يحمله من ضعف وقوة، وأحلام ومخاوف، وقدرة على الحب والخطأ والاختيار، لذلك جاءت الحارة في الرواية عالمًا إنسانيًا تتقاطع فيه مصائر الشخصيات وتنكشف من خلاله جوانب مختلفة من النفس البشرية».

ويضيف الدكتور محمد أبو النصر: «حرصت على ألا أقدم شخصياتي في صورة نماذج جاهزة يمكن الحكم عليها بسهولة، فلكل شخصية دوافعها وظروفها وتناقضاتها، وتركت للقارئ مساحة ليعيد اكتشاف الشخصيات والأحداث، وأن يطرح أسئلته الخاصة حول ما يحدث داخل الحارة».

وتأتي الرواية ضمن تجربة الكاتب الدكتور محمد أبو النصر صبحي الأدبية والنقدية، حيث سبق له إصدار عدد من المؤلفات، من بينها «الرفض والتمرد في الكتابة النسوية»، و«ملامح من النقد الأدبي بين النظرية والتطبيق»، و«رؤى نقدية».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة