أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ بإدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام "خالد خياري" ضرورة حماية أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة في باب المندب، محذرا من أن التطورات الجارية تبرز الحاجة الملحة إلى الحيلولة دون تزايد الصراع في اليمن.
جاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن؛ لمناقشة تطورات الوضع في باب المندب.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، دعا "خياري" إلى انخراط مستمر يهدف إلى خفض التوترات ومنع مزيد من التصعيد وحماية حرية الملاحة، مشدداً على ضرورة أن تعطي الأطراف المعنية في اليمن الأولوية للحوار وأن تتعامل بشكل بنّاء مع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية عبر التفاوض، موضحا أن الوضع في مضيق باب المندب وحوله أصبح أكثر تقلبا في الأيام الأخيرة، مع تصاعد القتال على الساحل الغربي لليمن، وتزايد المخاوف بشأن تأثير النزاع على المدنيين والعمليات الإنسانية والممرات البحرية الحيوية.
وقال "خياري" إن الحوثيين واصلوا تقدمهم باتجاه مضيق باب المندب، وسيطروا على عدة جزر في جنوب البحر الأحمر.
وبحسب مواقع تتبع حركة الملاحة البحرية، بدت حركة السفن التجارية عبر البحر الأحمر غير متأثرة في الوقت الراهن.. غير أن التطورات أضافت إلى المخاوف في الأسواق، وسط استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز.. وبالنسبة للمدنيين، فقد أدى التصعيد إلى النزوح وسقوط قتلى وجرحى، فيما وضع العمليات الإنسانية، التي تعاني أصلا من ضغوط كبيرة، تحت ضغط إضافي.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من نزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء اليمن منذ بداية الشهر الجاري، وأشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى سقوط 40 ضحية مدنية، بينهم ثمانية قتلى و32 جريحا.. وشكل النساء والأطفال نصف القتلى وأكثر من نصف المصابين.
وعلى الجانب الآخر من البحر الأحمر، في جيبوتي، قال "خياري" إن فرق الأمم المتحدة تعمل مع الحكومة استجابة لوصول أشخاص فروا من أحدث موجة تصعيد في اليمن. وحتى 14 سبتمبر الحالي، وصل نحو 2,300 شخص إلى إقليم أوبوك في شمال جيبوتي. وتتواصل عمليات التسجيل، مع توقع وصول مزيد من الأشخاص.
ودعا "خياري" جميع الأطراف إلى حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وبدون عوائق، كي يتسنى إيصال المساعدات العاجلة إلى المجتمعات المحتاجة.
وقال "خالد خياري" إن التصعيد لم يقتصر على اليمن.. ففي 14 سبتمبر، أصيب 13 شخصا وتضررت سبعة مساكن في هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة حوثية على أبها وخميس مشيط والطائف في السعودية.
وقبل ذلك بيومين أي في12 سبتمبر أدانت السعودية استهداف خط أنابيب "شرق – غرب" في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بعدة طائرات مسيّرة؛ أسفرت الهجمات، عن إصابات وأضرار مادية، وأدت إلى إغلاق خط الأنابيب لإجراء إصلاحات، ما عطّل مسارا مهما كانت السعودية تستخدمه بديلا عن مضيق هرمز.
وجدد "خياري" إدانة الأمم المتحدة للهجمات الحوثية العابرة للحدود على البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في السعودية، مؤكدا ضرورة استعادة حقوق وحريات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب واحترامها وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2722.
كما حذر من أن استمرار عدم الاستقرار حول مضيق هرمز قد تكون له تداعيات تتجاوز المنطقة بكثير، بما يؤثر على السلم والأمن الدوليين وأسواق الطاقة العالمية والأمن الغذائي واقتصادات البلدان الضعيفة.
.