تابع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مستجدات العمل في تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040، وذلك خلال اجتماع مع الدكتور جورج جياناكيديس، الاستشاري الدولي المختص بتحديث الاستراتيجية، بحضور عدد من قيادات الوزارة ومسؤولي ملفات التخطيط والدراسات والتصميمات والبحوث.
ويأتي الاجتماع في إطار خطة وزارة الكهرباء لتحقيق أمن الطاقة وضمان استمرارية التغذية الكهربائية، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة، وخفض استهلاك الوقود التقليدي والانبعاثات الكربونية.
واستعرض وزير الكهرباء خلال الاجتماع مستجدات خطة العمل والقدرات المقرر دخولها على الشبكة حتى عام 2030، إلى جانب المشروعات والبرامج الخاصة ببناء مزيج الطاقة وتطوير وتقوية الشبكة الموحدة لاستيعاب القدرات الجديدة.
كما تناول الاجتماع موقف مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المقرر ربطها بالشبكة، والجداول الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات وربطها، بالإضافة إلى القدرات المستهدف إضافتها حتى عام 2040، في ضوء البيانات المشتركة لقطاعي الكهرباء والبترول.
وناقش الاجتماع خطط مواجهة ارتفاع الأحمال وزيادة الطلب على الكهرباء، إلى جانب موقف المشروعات الجاري تنفيذها لتوفير التغذية الكهربائية اللازمة لمشروعات التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية في مختلف المحافظات، وكذلك جهود تحسين كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك.
وتطرق الاجتماع إلى خطة التوسع في استخدام بطاريات تخزين الطاقة، سواء من خلال محطات مرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة أو محطات تخزين مستقلة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة وتحقيق الاستقرار للشبكة الكهربائية.
كما جرى بحث الضوابط الخاصة بمشروعات الخطة المستقبلية والقدرات المقرر إضافتها حتى عام 2040، بالتنسيق المستمر مع وزارة البترول والثروة المعدنية والجهات المعنية، إلى جانب تقييم تأثير دخول القدرات المتجددة على الشبكة وتحقيق التوازن بين مصادر التوليد ومتطلبات الاستهلاك.
تحديث استراتيجية الطاقة كل 3 سنوات
وأكد الدكتور محمود عصمت ضرورة إعداد سيناريوهات وبدائل مختلفة تتضمن القدرات المطلوب إضافتها، وبطاريات التخزين اللازمة، والجداول الزمنية لدخول المشروعات الجديدة على الشبكة الموحدة.
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة سيتم تحديثها كل ثلاث سنوات، في ضوء المستجدات المتعلقة بنمو الأحمال وموقف القدرات المتاحة، مع أهمية المراجعة المستمرة لمؤشرات الأداء وتقييمها للتعامل مع التغيرات المحتملة وتحقيق أهداف الخطة.
وقال الدكتور محمود عصمت إن الشبكة القومية للكهرباء تشهد أعمال تحديث وتطوير ودعم مستمرة، مشيرًا إلى أن إتاحة الطاقة الكهربائية بجودة واستمرارية واستقرار لمختلف الاستخدامات تمثل إحدى الأولويات الرئيسية لخطة العمل.
وأضاف أن استراتيجية التحول الطاقي والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وزيادة الاعتماد عليها تنفذ بالتوازي مع خطة شاملة لرفع كفاءة الشبكة الكهربائية وتحسين مستوى الأداء وخفض معدل استهلاك الوقود.
وأكد استمرار تنفيذ مشروعات تدعيم شبكة نقل الكهرباء، من خلال إنشاء خطوط نقل جديدة وتدعيم الخطوط القائمة، إلى جانب إنشاء محطات محولات جديدة وإجراء توسعات بالمحطات القائمة، بما يدعم قدرة البنية التحتية على استيعاب القدرات الكهربائية الجديدة.