الأربعاء 16 سبتمبر 2026

تحقيقات

جهود لاحتواء التصعيد والحلول السياسية.. مصر صمام الأمان لحماية الأمن القومي العربي

  • 16-9-2026 | 17:09

جهود لاحتواء التصعيد والحلول السياسية.. مصر صمام الأمان لحماية الأمن القومي العربي

طباعة
  • أماني محمد

جهود مصرية مستمرة ومتواصلة لحماية الأمن القومي العربي واحتواء التصعيد في المنطقة في ظل تصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط وما يلقيه ذلك من تهديدات وتداعيات على كل دول المنطقة، كما تعمل الدبلوماسية المصرية على حماية حقوق الشعب الفلسطيني ومنع التهجير ودعم تنفيذ اتفاق غزة.

وخلال الساعات الماضية استقبلت القاهرة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ومحمود عباس أبو مازن الرئيس الفلسطيني، حيث تم التأكيد على مرتكزات الموقف المصري.

 

التأكيد على دعم مصر للسعودية

وخلال مباحثات الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، مع ولي العهد السعودي، تم بحث التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد الرئيس موقف مصر الثابت في دعم المملكة العربية السعودية وكافة الدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة.

كما تم التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل فيما بين البلدين، كما أكد ولي العهد تقديره لمواقف مصر، تحت قيادة السيد الرئيس، في دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين، مثمنًا التضامن والمساندة المصرية للمملكة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الأخيرة.

كما تم التأكيد على الموقف المصري السعودي الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر، حيث شدد السيد الرئيس على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، وللتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.

وشهد اللقاء تأكيدًا على تطابق المواقف المصرية السعودية إزاء القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية، كما تم التشديد على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣، مع ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

 

 

لقاء الرئيس السيسي ونظيره الفلسطيني

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، حيث رحّب الرئيس بالرئيس الفلسطيني، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في المنطقة إلى حين تسويتها بشكل عادل وشامل، مشيراً إلى ما تبذله مصر من جهود مضنية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، والعمل على تحقيق التسوية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في الشرق الأوسط.

وشدد الرئيس على موقف مصر الرافض لكافة أشكال التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، مؤكداً مواصلة مصر جهودها، بالتنسيق مع الوسطاء، لتنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر ٢٠٢٥، وضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، بما يشمل وقف التصعيد، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتهيئة الأجواء لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

كما جدد الرئيس موقف مصر الراسخ الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني أو محاولة تصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً دعم مصر للسلطة الوطنية الفلسطينية ولجهود تحقيق التوافق بين مختلف القوى الفلسطينية بما يعزز مصالح الشعب الشقيق.
مصر تعمل من أجل السلام

قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم، إلى جانب استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس، يمثل تأكيدًا على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها ضرورة إقرار الشرعية الدولية، وعودة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية.

 

وأوضح في تصريح لبوابة "دار الهلال" أن أهمية حل أزمة قطاع غزة، وإدارة القطاع وإعادة إعماره، لا تعني اختزال القضية الفلسطينية في غزة، مشددًا على أن «غزة جزء من الدولة الفلسطينية، والقدس جزء من الدولة الفلسطينية، والضفة الغربية جزء من الدولة الفلسطينية».

 

وأشار إلى أن هذه التحركات تعكس لحظة مهمة من التشبيك والتنسيق العربي، وتؤكد توافق المواقف العربية بشأن ضرورة التوصل إلى حل شامل للقضية الفلسطينية، قائم على حل الدولتين وإعلان الدولة الفلسطينية، مع استمرار الجهود الرامية إلى إنهاء أزمة غزة باعتبارها ضرورة أساسية.

 

وأضاف أن المرحلة الحالية شديدة الحساسية، وتستدعي استمرار التنسيق والتوافق العربي، موضحًا أن مصر تمثل ركيزة للاستقرار الإقليمي بما تتمتع به من وزن جيوسياسي وعسكري، ودور محوري في مسار السلام.

 

وأكد أن مصر تواصل العمل من أجل السلام والتسوية السياسية والحلول التفاوضية، انطلاقًا من ثوابتها تجاه القضية الفلسطينية ومختلف القضايا العادلة، بما يضمن عدم المساس بحقوق أي طرف من الأطراف، والتوصل إلى حلول تحقق السلام والاستقرار.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة