يحتفل العالم في 17 سبتمبر من كل عام باليوم الدولي لسلامة المرضى، الذي يهدف إلى رفع الوعي بأهمية حماية المرضى من الأضرار التي يمكن الوقاية منها أثناء تلقي الرعاية الصحية، وتعزيز جودة الخدمات الطبية وسلامتها، ومع اهتمام الأسر بمتابعة علاج أحد أفرادها، سواء داخل المستشفى أو في المنزل، تصبح معرفة المريض والقائمين على رعايته، بتفاصيل الحالة والأدوية وإجراءات الوقاية من العدوى عاملا مهما في الحد من الأخطاء والمضاعفات التي يمكن تجنبها، خاصة لدى الأطفال وحديثي الولادة وأصحاب الأمراض المزمنة.
ومن جهته، أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، في تصريح خاص لبوابة «دار الهلال»، أن سلامة المرضى مسؤولية مشتركة بين الفريق الطبي والمريض وأسرته، وإشراكه هو والقائمين على رعايته في فهم الخطة العلاجية لا يجعله مجرد متلق للخدمة الطبية، بل شريكا فاعلا في الحفاظ على سلامته وتقليل المخاطر المرتبطة برعايته وشفائه.

وأوضح أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للمخاطر الطبية، خاصة الأطفال وحديثي الولادة، الذين يحتاجون إلى رعاية تتناسب مع أوزانهم واحتياجاتهم النمائية الدقيقة، إلى جانب المصابين بالأمراض المزمنة وغير السارية، مثل الربو الشعبي والسكري وارتفاع ضغط الدم والأورام، نظرا لطول فترة العلاج وتعدد الأدوية والفحوصات التي قد يخضعون لها.
وأشار إلى أن من أهم حقوق المريض أو القائم على رعايته حق المعرفة، بما يشمل فهم طبيعة التشخيص وخيارات العلاج المتاحة بطريقة واضحة وبسيطة، والتعرف على الأدوية المستخدمة وطرق تناولها والآثار الجانبية المحتملة، وكيفية التعامل معها، خاصة عند متابعة المرضى المصابين بأمراض مزمنة داخل المنزل.
وأضاف أن وضوح المعلومات بين الطبيب والمريض يساعد على تقليل الأخطاء الناتجة عن سوء الفهم، كما يجعل المريض أكثر قدرة على المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بخطته العلاجية والالتزام بها.
وشدد على أهمية الاستماع إلى المريض أو القائمين على رعايته، حيث أن منح المريض فرصة لشرح أعراضه بالتفصيل يساعد الطبيب على تكوين صورة أكثر دقة عن حالته الصحية، كما يكشف معلومات قد تكون مهمة عن تاريخه المرضي والأدوية التي يستخدمها.
وأكد أن التواصل الجيد بين المريض والفريق الطبي يسهم أيضا في بناء الثقة وتقليل القلق والتوتر، وقد يساعد على تجنب تكرار بعض الفحوصات غير الضرورية، وتوفير الوقت والجهد، إلى جانب تعزيز التزام المريض بالخطة العلاجية.
وأوضح عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن مكافحة العدوى تمثل جانبا أساسيا من سلامة المرضى، مشيرا إلى أهمية الالتزام بنظافة وتطهير اليدين، سواء من جانب الفريق الطبي أو الأشخاص القائمين على رعاية المريض، وحدد الأوقات الأساسية لتنظيف اليدين، وهي:
- قبل ملامسة المريض.
- قبل إجراء أي عملية تنظيف أو تطهير، مثل تغيير الضمادات أو الغيار على الجروح.
- بعد التعرض لسوائل الجسم والإفرازات.
- بعد ملامسة المريض.
- بعد ملامسة المنطقة المحيطة بالمريض، مثل السرير أو الطاولة.
-التأكد من تعقيم الأدوات والأجهزة والمعدات الطبية بصورة مناسبة قبل استخدامها، إلى جانب الالتزام بالاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، وتجنب الإفراط فيها، للحد من خطر ظهور البكتيريا المقاومة للأدوية.
- الحفاظ على نظافة البيئة العلاجية وتطهير الأسطح والغرف والأسرة بصورة منتظمة، فضلا عن تطبيق إجراءات العزل المناسبة للحالات المعدية، بما يساعد على الحد من انتقال العدوى وحماية المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات.