أدان الأزهر الشريف واستنكر أشد الاستنكار، محاولة استهداف مكة المكرمة -قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم- مؤكدًا أن الإقدام على تعريض البلد الحرام للخطر هو جريمة نكراء، واعتداءٌ آثم على حرمةٍ عظّمها الله، وهو استفزازٌ لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، محذرًا من مغبة التمادي في توسيع رقعة الصراع لتطال المقدسات الإسلامية، مشددًا على أنه لا يمكن تصور أن تتحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع أو التهديد، وأن حرمة مكة المكرمة من ثوابت عقيدة الإسلام والمسلمين التي لا يجوز المساس بها أو الاقتراب منها بسوء.
ويؤكد الأزهر الشريف أن أمن الحرمين الشريفين ليس شأنًا سياسيًا أو إقليميًا، وإنما قضية تمس عقيدة الأمة الإسلامية بأسرها؛ فاستهداف البلد الحرام أو تعريضه للخطر هو استعداء لمشاعر ملياري مسلم، واعتداء على حرمة مقدسات تتوجه إليها قلوب المسلمين في صلواتهم، ويحجون إليها من كل فج عميق، ويجتمعون حولها على اختلاف أوطانهم ومذاهبهم ولغاتهم وألوانهم، مؤكدًا أن صيانة حرمة البلد الحرام وحفظ أمنه وأمن قاصديه مسؤولية يجب احترامها من المسلمين وغير المسلمين، بعيدًا عن حسابات الصراع والسياسة.