شهد الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، اليوم، فعاليات ملتقى جامعة طنطا للتطوير المهني والابتكار والتدويل «TUI² FORUM 2026»، الذي يعقد تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبحضور الدكتور السيد العجوز، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمود سليم، القائم بعمل نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة رانيا الإمام، عميد كلية التربية النوعية، والدكتورة منى الأعصر، عميد كلية الصيدلة، والدكتور ياسر الجرف، عميد كلية التجارة، والدكتورة نانسي الحفناوي، القائم بعمل عميد كلية الحاسبات والمعلومات، والدكتور محمد إبراهيم، القائم بعمل عميد كلية الفنون التطبيقية، ولفيف من القيادات الجامعية وأعضاء هيئة التدريس ومديري المراكز والوحدات المتخصصة، وممثلي 15 من الشركات والمؤسسات والقطاعات الاقتصادية، وعدد من الصحفيين والإعلاميين. وأكد الدكتور محمد حسين أن الدولة المصرية، في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنطلق من رؤية واضحة تعتبر المعرفة والابتكار والبحث العلمي من أهم محركات النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية، مشيراً إلى أن رؤية مصر 2030 تربط بناء اقتصاد قوي ومتنوع بالاستثمار في الإنسان وتنمية القدرات الإبداعية وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وخدمات وحلول قابلة للتطبيق والتسويق. ورحب رئيس جامعة طنطا بالحضور، مؤكداً أن الملتقى يجمع تحت مظلته ثلاثة محاور أصبحت ركائز متكاملة لبناء جامعة المستقبل، هي الابتكار والتطوير المهني والتدويل، موضحاً أن الملتقى يمثل تتويجاً لخمسة أيام من العمل والتفاعل وتبادل الخبرات، ويجسد توجهاً وطنياً لإعادة صياغة العلاقة بين الجامعة والمجتمع والاقتصاد، لتصبح الجامعة شريكاً مباشراً في التنمية، وبيت خبرة للدولة والصناعة، وحاضنة للابتكار، ومصدراً للحلول والتكنولوجيا ورأس المال البشري القادر على المنافسة. وأضاف أن التحدي الحقيقي يتمثل في قدرة الجامعات والصناعة معاً على بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري، وتوفير فرص عمل نوعية، وتحويل المعرفة المصرية إلى قوة اقتصادية حقيقية. وأشار الدكتور محمد حسين إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بقيادة الدكتور عبد العزيز قنصوة، تترجم هذه الرؤية إلى مسارات تنفيذية تستهدف تقليص الفجوة بين الجامعة والصناعة، ومن بينها مبادرة «عضو هيئة تدريس لكل مصنع»، التي تستهدف توظيف الخبرات العلمية والبحثية في تشخيص المشكلات الصناعية وتطوير حلول تطبيقية لها ورفع كفاءة التشغيل وجودة المنتجات ودعم التصنيع المحلي. وشدد رئيس الجامعة على أن القيمة الحقيقية للبحث العلمي لا تتوقف عند النشر، وإنما تكتمل عندما يتحول إلى أثر؛ سواء كان منتجاً أو تقنية أو حلاً لمشكلة أو فرصة استثمارية أو شركة ناشئة أو تحسناً ملموساً في جودة حياة المواطن. ووجّه الدكتور محمد حسين دعوة مباشرة إلى أصحاب الشركات والمصانع وممثلي القطاعات الصناعية والاقتصادية لبناء نموذج مستدام للشراكة مع جامعة طنطا، يقوم على تحديد التحديات الفعلية داخل مواقع الإنتاج وإتاحتها للخبرات الأكاديمية والبحثية بالجامعة لتطوير حلول علمية وتكنولوجية قابلة للتطبيق. وأكد أن مراكز التطوير المهني بالجامعة تمثل إحدى البوابات الرئيسية لهذا التواصل، من خلال استقبال احتياجات الشركات وربطها بالتخصصات والخبرات المناسبة داخل الكليات والمراكز البحثية والمعامل والوحدات ذات الطابع الخاص، وبناء مسارات مشتركة للتدريب والتشغيل والاستشارات والمشروعات التطبيقية والبحثية. كما وجّه رئيس الجامعة رسالة إلى الطلاب المشاركين بالملتقى، داعياً إياهم إلى مواصلة تطوير مشروعاتهم وأفكارهم وعدم اعتبار انتهاء الملتقى نهاية لها، مؤكداً أن اقتصادات المستقبل ستبنيها الأفكار القادرة على التحول إلى قيمة، وأن الشباب هم أصحاب هذه الأفكار وصناع هذه القيمة. ووجّه الدكتور محمد حسين الشكر إلى رؤساء الجامعات والقيادات الجامعية وعمداء الكليات بالمؤسسات التعليمية الـ25 المشاركة، وإلى رجال الصناعة وأصحاب الشركات وممثلي القطاعات الاقتصادية، مؤكداً أن الأكاديميا والصناعة شريكان في معادلة واحدة، وأن جامعات الجيل الرابع لا تتوقف عند حدود أسوارها، وإنما تمتد إلى المصنع والشركة والمجتمع والسوق، انطلاقاً من رؤية جامعة طنطا في إنتاج المعرفة وتحويلها إلى ابتكار، ثم تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية وتنموية. من جانبه، أعرب الدكتور السيد العجوز عن سعادته بالمشاركة في الإشراف على فعاليات الملتقى ومتابعة ما قدمه الطلاب وفرق العمل من أفكار ومشروعات، مؤكداً أن الجامعة تستهدف تخريج طالب لا يحمل شهادة جامعية فقط، وإنما يمتلك المهارات والقدرات التي تمكنه من المنافسة والاندماج الفعال في سوق العمل. وأوضح أن قطاع شئون التعليم والطلاب يضع اكتشاف ورعاية الموهوبين والنوابغ والمبتكرين في مقدمة أولوياته، مشيراً إلى أن المشروعات التي شهدها الملتقى تعكس ما يمتلكه شباب الجامعات من موهبة وطموح وقدرة على الإبداع، وأن مسؤولية الجامعة هي اكتشاف هذه الطاقات ورعايتها وتحويلها إلى فرص حقيقية للتميز. وخلال الفعاليات، قدم الدكتور محمود سليم عرضاً تقديمياً متخصصاً بعنوان «سوق العمل المصري: من ذكاء البيانات إلى تكامل الأكاديميا والصناعة وتعظيم فرص التشغيل والتصدير»، استعرض خلاله ملامح خريطة المستقبل المهني في مصر، والتحولات المتوقعة في طبيعة الوظائف والمهارات حتى عام 2030، والقطاعات المرشحة للنمو، إلى جانب خريطة الطلب المتوقع على الوظائف وتحليل الفجوة التصديرية. وأكد خلال العرض أهمية تحقيق التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الصناعية لسد فجوات المهارات، وتعظيم فرص التشغيل المحلي، ورفع تنافسية الكفاءات المصرية وقدرتها على النفاذ إلى أسواق العمل الإقليمية والدولية. وعلى هامش الفعاليات، تفقد رئيس الجامعة والحضور معرض المشروعات والابتكارات المشاركة، حيث قدمت الفرق الطلابية نماذجها ومشروعاتها أمام ممثلي الشركات والمؤسسات والقطاعات الاقتصادية المشاركة، بما أتاح فرصاً مباشرة للتواصل وتبادل الرؤى حول إمكانات التطوير والتطبيق والاستثمار في المشروعات الواعدة. وفي ختام الفعاليات، تم إعلان أسماء 18 فريقاً فائزاً في 9 محاور شكلت منافسات مسابقة الابتكارات، وذلك من بين 42 فريقاً مشاركاً يمثلون 25 مؤسسة تعليمية مصرية، في ختام منافسات عكست تنوع الأفكار والمشروعات وقدرة طلاب الجامعات والمؤسسات التعليمية المصرية على تقديم حلول وابتكارات قابلة للتطوير والتطبيق.