يواجه رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، دعوات لضمان ألا تتخلف المملكة المتحدة عن حلفائها الدوليين بعد أن فتح الاتحاد الأوروبي الباب أمام كندا لتصبح أول "عضو منتسب" فيه.
وقال بيرنهام - وفق صحيفة (الاندبندنت) البريطانية اليوم الأربعاء - إنه يريد أن يكون "أكثر جرأة" من سلفه، كير ستارمر، فيما يخص تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، لكنه تعهد باحترام قرار ستارمر باستبعاد العودة إلى الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة أو السماح بحرية حركة الأفراد ، وهو ما يُعرف بـ"الخطوط الحمراء" لحزب العمال.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم إنها ترغب في فتح الباب أمام كندا لتصبح أول "عضو منتسب" في الاتحاد الأوروبي، في إطار مسعى لتوطيد الروابط بين الحلفاء في الوقت الذي تتعامل فيه كندا والاتحاد الأوروبي مع تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشارت فون دير لاين إلى أن الاتحاد الأوروبي وكندا سيعملان معاً في مختلف القطاعات بدءاً من التصنيع وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية والطاقة، على الرغم من أن تفاصيل هذا الترتيب ستخضع للتفاوض.
من جهته، قال نيك بولز، الوزير المحافظ السابق وعضو البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين، إن فكرة العضوية المنتسبة "إيجابية للغاية، وهي بالتأكيد أمر ينبغي على المملكة المتحدة استكشافه".
ودعا مارك إنجليش، مستشار السياسات والإعلام في منظمة "الحركة الأوروبية في المملكة المتحدة"، إلى حذو حذو كندا واتباع "النموذج الاستباقي" الذي تتبعه فيما يتعلق بعلاقتها مع الاتحاد الأوروبي، قائلًا إن العلاقة الأطلسية الإيجابية والمتطورة بسرعة بين كندا والاتحاد الأوروبي تعد مكسبًا لكلا الطرفين من الناحيتين الاقتصادية والجيوسياسية.
وحث إنجليش على إعادة العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى مسارها الصحيح، من خلال إبرام اتفاقيات بشأن برامج تبادل الشباب، والأغذية، والطاقة، ثم المضي قدمًا والتعاون في المزيد من المجالات.
ويرى الخبراء إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) تسبب في خسارة ما يصل إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد البريطاني، وذلك بسبب انخفاض حجم التجارة وزيادة الإجراءات البيروقراطية.