في إطار توجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بالارتقاء بجودة واستدامة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وتعزيز نظم الإدارة الاستباقية للمخاطر، أعلنت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، برئاسة المهندس مصطفى الشيمي، من خلال الإدارة العامة لمأمونية المياه والصرف الصحي، تقييم أداء الشركات التابعة في تطبيق منظومة سلامة ومأمونية مياه الشرب، ومنظومة مأمونية تداول الصرف الصحي، خلال العام المالي 2025/2026. وفقا لمنظومة متكاملة لقياس مستوى التطبيق الفعلي للمأمونية بالشركات التابعة، وتقييم الأداء وفق مؤشرات فنية وإدارية وتنظيمية ومالية، بما يتيح تحديد نقاط القوة وفرص التحسين، وقياس فاعلية الإجراءات التصحيحية، وتوجيه الدعم والموارد وفقًا للأولويات، ودعم اتخاذ القرار على أسس موضوعية وقابلة للقياس.
وأكد المهندس مصطفى الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن الشركة القابضة تسعى نحو ترسيخ مفهوم الإدارة الاستباقية للمخاطر، والانتقال من التعامل مع المشكلات بعد وقوعها إلى تحديد مصادر الخطورة وتقييمها ووضع الإجراءات الوقائية والتصحيحية، بما يدعم استدامة الخدمة ويحافظ على جودة مياه الشرب وكفاءة منظومات معالجة الصرف الصحي.
وأوضح أن تصنيف الشركات لا يستهدف الترتيب في حد ذاته، وإنما يمثل أداة إدارية وفنية لقياس مستوى الأداء الفعلي، وتحديد جوانب التميز والفجوات التي تتطلب التدخل، وتوجيه الدعم الفني والمؤسسي وفق احتياجات كل شركة، مؤكدًا أهمية وضع برامج واضحة للشركات لتحسين مؤشرات الأداء واستكمال تنفيذ الإجراءات التصحيحية، وصولًا إلى تعميم منظومة المأمونية وتحقيق المستهدفات المحددة حتى عام 2030.
وأشار المهندس مصطفي الشيمي إلى أن تحقيق المستوى الأول يعكس تكامل عدد من عناصر الأداء وليس مؤشرًا منفردًا، بدءًا من اعتماد خطط المأمونية وتنفيذ المستهدفات، مؤكدًا ضرورة استمرار الشركات صاحبة الأداء المرتفع في تطوير أدائها، مع تقديم الدعم الفني والمتابعة للشركات بالمستويين الثاني والثالث.
ومن جانبه، أكد الدكتور صلاح بيومي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن أهمية منظومة المأمونية تكمن في تحويل نتائج تقييم المخاطر إلى إجراءات تصحيحية قابلة للتنفيذ والقياس، وربطها بخطط التشغيل والصيانة والإحلال والتجديد ، بما يضمن معالجة المخاطر وفق أولوياتها وتحقيق أثر فعلي ومستدام على مستوى المحطات والشبكات.
وأوضح أن تقارير الأداء توفر صورة متكاملة عن مستوى التطبيق بكل شركة، وتساعد في تحديد الشركات التي تحتاج إلى دعم فني أو مؤسسي، مشير إلى إن خطط سلامة ومأمونية المياه تمثل منهجًا وقائيًا متكاملًا لإدارة المخاطر عبر سلسلة الإمداد بالكامل، بدءًا من مصدر المياه، ومرورًا بمراحل التنقية والنقل والتخزين والتوزيع، وحتى وصول المياه إلى المستهلك، من خلال تحديد المخاطر وتقييمها ووضع إجراءات التحكم والإجراءات التصحيحية ومتابعة فاعليتها بصورة مستمرة.
وأكد الدكتور صلاح بيومي، أن قطاع المعامل والجودة يمثل أحد الركائز الأساسية لمنظومة سلامة ومأمونية المياه، من خلال منظومة متكاملة للرصد والتحاليل ومتابعة جودة المياه في مختلف مراحل إنتاجها وتداولها، بما يدعم التقييم المستمر للمخاطر وفاعلية الإجراءات التصحيحية، ويضمن الحفاظ على جودة وسلامة المياه المقدمة للمواطنين.
وقال الدكتور محمود عبد الرحمن، مدير عام مأمونية مياه الشرب والصرف الصحي بالشركة القابضة، أن منهجية التقييم الحالية ضمت إدخال مؤشر الجهد التشغيلي في تقييم مأمونية مياه الشرب، حتى تراعي النتائج اختلاف حجم الأعمال وعدد نظم الإمداد التي تديرها كل شركة، مشيرًا إلى أن مؤشرات التقييم أصبحت أداة لدعم القرار وتحديد الأولويات وليس فقط لقياس نسب الإنجاز.
وكشف تقرير أداء منظومة سلامة ومأمونية مياه الشرب أن إجمالي عدد محطات مياه الشرب التابعة للشركة القابضة بلغ 2364 محطة، فيما بلغ عدد نظم الإمداد المعتمدة لمأمونية المياه 287 نظامًا، بإجمالي 343 خطة معتمدة، وشمل التقييم 23 شركة تابعة من خلال 8 مؤشرات، مع استهداف استكمال تطبيق المنظومة بحلول عام 2030، واعتمد التقرير في تقييم الشركات على ثمانية مؤشرات تشمل الاعتماد، وتنفيذ المستهدف السنوي، والاستجابة، والمخصصات المالية، والفاعلية في تنفيذ الإجراءات التصحيحية، والشمولية والتكامل، والاستدامة والدعم المؤسسي، والجهد التشغيلي، وقد تم استحداث المؤشر الأخير لمراعاة اختلاف أعداد نظم الإمداد وحجم الأعمال بين الشركات، وتحقيق قدر أكبر من العدالة والموضوعية في قراءة النتائج.
وصنف التقرير الشركات إلى ثلاثة مستويات؛ حيث يمثل المستوى الأول أداءً مرتفعًا للشركات التي تحقق من 81% إلى 100% من قيمة المؤشر العام، والمستوى الثاني أداءً متوسطًا، بينما يضم المستوى الثالث الشركات التي تحتاج إلى مزيد من التحسين والدعم، وجاء تصنيف شركات مياه الشرب وفق المؤشر العام على النحو التالي: المستوى الأول – 10 شركات: مياه القاهرة، ومياه الإسكندرية، وسوهاج، والشرقية، والمنوفية، والغربية، والجيزة، والفيوم، والبحيرة، ودمياط.
وفيما يتعلق بتقرير مأمونية تداول الصرف الصحي، اعتمد التقييم على سبعة مؤشرات رئيسية هي: اعتماد الخطط، وتنفيذ المستهدف السنوي، والاستجابة، وتوفير المخصصات المالية، وفاعلية تنفيذ الإجراءات التصحيحية، والدعم والاستدامة، والشمولية والتكامل، بما يعكس تطور منظومة القياس من متابعة تنفيذ الخطط إلى تقييم أثرها واستدامة تطبيقها مؤسسيًا، ووفقًا للمؤشر العام، جاءت الشركات في المستوى الأول – 7 شركات: سوهاج، وصرف القاهرة، والشرقية، والجيزة، والمنوفية، ومحافظات القناة، وصرف الإسكندرية
وأكد رئيس الشركة القابضة أن نتائج التقريرين ستكون أساسًا لأعمال المتابعة خلال الفترة المقبلة، من خلال دعم الشركات في استكمال خطط المأمونية وتنفيذ الإجراءات التصحيحية، وتطوير القدرات المؤسسية والفنية، وتعزيز استخدام المنصة الرقمية، بما يضمن استمرار التحسن في مؤشرات الأداء وتوسيع نطاق تطبيق منظومة المأمونية على مستوى الجمهورية، وتحقيق أعلى مستويات الأمان والاستدامة في خدمات مياه الشرب والصرف الصحي..