الخميس 17 سبتمبر 2026

عرب وعالم

الأسهم الأوروبية ترتفع مع ترقب قرارات الفائدة في بريطانيا ومنطقة اليورو

  • 17-9-2026 | 10:54

الأسهم الأوروبية

طباعة

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل محدود في تعاملات اليوم الخميس، مع استفادة الأسواق العالمية من قرار مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة، إلى جانب مؤشرات على إمكانية إحراز تقدم دبلوماسي في الشرق الأوسط، بينما تتجه أنظار المستثمرين إلى محطات جديدة في سلسلة قرارات البنوك المركزية بشأن السياسة النقدية.

وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4%، مواصلًا مكاسبه التي سجلها في الجلسة السابقة، مع ترحيب الأسواق بتأكيد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، على التعامل مع الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.

وارتفع كل من داكس الألماني، وكاك 40 الفرنسي، وفوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.4%.

واستوعبت الأسواق قرار الفيدرالي، وهو أول رفع لأسعار الفائدة منذ منتصف عام 2023، باعتباره إشارة إلى تمسك البنك المركزي باستقلالية قراراته وتركيزه على احتواء توقعات التضخم، رغم الضغوط السياسية من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت دانييلا هاثرون، كبيرة محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»، إن الأسواق استوعبت رفع الفائدة بهدوء نسبي، بعدما كان القرار مسعرًا إلى حد كبير، لكن رد فعل المستثمرين أصبح أكثر حذرًا، إذ تركز الاهتمام على مسار السياسة النقدية مستقبلًا أكثر من قرار الرفع نفسه.

واكتسبت معنويات المستثمرين دعمًا إضافيًا بعد صدور إشارات جديدة إلى إمكانية اقتراب الحرب في الشرق الأوسط، المستمرة منذ سبعة أشهر، من نقطة تحول مهمة.

وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بشأن التطورات الجيوسياسية، قائلًا إنه يأمل في اقتراب نهاية الحرب مع إيران، ومشيرًا إلى استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق للسلام.

وأفادت «أكسيوس» بأن ترامب من المتوقع أن يعقد اجتماعات ثنائية مهمة مع قادة خليجيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات في المنطقة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى لندن وفرانكفورت، مع ازدحام جدول البيانات الاقتصادية وقرارات السياسة النقدية.

وتداول مؤشر فوتسي 100 البريطاني قرب مستويات مستقرة، في انتظار قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة. ومع وصول تضخم أسعار المستهلكين في بريطانيا خلال أغسطس إلى 3.1%، يترقب المتعاملون تصريحات المحافظ أندرو بيلي بحثًا عن مؤشرات بشأن إمكانية رفع الفائدة خلال الخريف.

وفي أوروبا، تترقب الأسواق القراءة النهائية لبيانات التضخم في منطقة اليورو المقرر صدورها في وقت لاحق من الخميس، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع تكاليف الغاز الطبيعي والكهرباء في ترسيخ التضخم الأساسي، بعد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي إلى 2.5%.

وقالت هاثرون إن تقييم بيلي للتأثيرات غير المباشرة لارتفاع أسعار الطاقة قد يكون أكثر أهمية للأسواق من قرار الفائدة المعلن اليوم.

ولا تزال أسواق الأسهم تواجه اختبارًا معقدًا في ظل تعامل البنوك المركزية مع مخاطر التضخم المصحوب بتباطؤ النمو الاقتصادي عالميًا.

ومع انضمام الاحتياطي الفيدرالي إلى البنك المركزي الأوروبي في رفع أسعار الفائدة، وترقب الأسواق على نطاق واسع أن يحذو بنك اليابان حذوه يوم الجمعة برفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى 1.25%، يواجه المستثمرون معادلة تتطلب الموازنة بين ارتفاع مستويات العائد الخالي من المخاطر واستمرار النشاط الاقتصادي.

ورغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بدأت الأصول الأوروبية عالية المخاطر في تحقيق قدر من الاستقرار المؤقت، مع إظهار البنوك المركزية تمسكًا بعدم السماح لصدمات جانب العرض بترسيخ معدلات التضخم المرتفعة في توقعات الأسعار طويلة الأجل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة