أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن الإنسان في مفهوم الاستخلاف يُعد “أمينًا” على كل ما حوله، بدءًا من نفسه، مرورًا بالمقاصد الخمسة التي تشمل حفظ النفس والعقل والدين والعرض والمال، موضحًا أن هذه الأمانة تمثل أساس بناء الإنسان.
وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء، أن هناك ما سماه “المقاصد البنائية”، والتي تهدف إلى تحقيق “الحياة الطيبة”، مشيرًا إلى أن هذه الحياة تقوم على عناصر أساسية مثل السكن الآمن، والقوت، والشعور بالأمن، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «من بات آمنًا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها».
وأشار إلى أن الإنسان عندما يمتلك هذه النعم يكون مطالبًا بالحفاظ عليها باعتبارها أمانة، وليس مجرد حق استهلاكي، موضحًا أن مفهوم الاستخلاف يعني الانتقال من مجرد الانتفاع إلى المسؤولية في الحفاظ على النعم وتنميتها.
وأضاف أن تحقيق العمران والتنمية يبدأ من الاتفاق على هذه الموازين والقيم، التي تجعل الإنسان أكثر وعيًا بدوره في الحفاظ على الوطن ومقدراته، مؤكدًا أن الشعور بالحياة الطيبة يرتبط بالشكر والوعي بقيمة النعم.
وتابع أن الوطن، بكل ما فيه من موارد ومرافق، هو أمانة مشتركة بين الجميع، مشيرًا إلى أن المرافق العامة ملك للمجتمع، وأن أي إضرار بها يؤثر على الجميع ويعد إخلالًا بهذه الأمانة.
وأكد أن تعزيز ثقافة المسؤولية تجاه المال العام والموارد المشتركة يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستدامة، داعيًا إلى ترسيخ مفهوم الأمانة في التعامل مع كل ما هو عام ومشترك.