الإثنين 21 سبتمبر 2026

توك شو

من الزراعة إلى الجيولوجيا.. رمضان عبدالمعز يبرز تكامل العلوم في القرآن

  • 21-9-2026 | 18:23

الشيخ رمضان عبدالمعز

طباعة

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن قوله تعالى: «إنما يخشى الله من عباده العلماء» لا يأتي في بداية الحديث، بل هو ختام لسياق عظيم في سورة فاطر، مشددًا على ضرورة فهم الآيات في سياقها الكامل للوصول إلى المعنى الحقيقي.

وأوضح خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين، أن الآية جاءت بعد عرض عدد من مظاهر الكون التي تدعو إلى التأمل والتفكر، بدءًا من نزول المطر، موضحًا أن هذه العملية ليست مجرد مشهد عابر، بل منظومة علمية دقيقة، تبدأ بتبخر مياه البحار والمحيطات بفعل أشعة الشمس، ثم تكثفها في السحاب، قبل أن تنزل مرة أخرى على هيئة أمطار.

وأشار إلى أن القرآن الكريم لفت الانتباه إلى هذه الظاهرة في قوله تعالى: «الم تر أن الله أنزل من السماء ماء»، مؤكدًا أن هذا يعكس ما يُعرف اليوم بعلم الطبيعة، الذي يدرس دورة المياه في الكون.

وأضاف أن الآيات انتقلت بعد ذلك إلى الحديث عن النباتات والثمار، في قوله تعالى: «فأخرجنا به ثمرات مختلفًا ألوانها»، لافتًا إلى أن ذلك يشير إلى علم النبات، وما يتضمنه من فهم لزراعة البذور والشتلات، واختلاف المحاصيل وألوانها وطبيعتها، رغم أنها تُسقى بماء واحد.

وتابع أن السياق القرآني تناول كذلك الجبال وتنوع ألوانها ومعادنها، في إشارة إلى علم الجيولوجيا، ثم تحدث عن تنوع الكائنات الحية من إنسان ودواب وأنعام، وهو ما يرتبط بعلم الأحياء، مؤكدًا أن القرآن جمع بين هذه العلوم في عرض واحد يدعو إلى التأمل.

وشدد على أن ختام هذه الآيات بقوله تعالى: «إنما يخشى الله من عباده العلماء» يحمل رسالة واضحة، مفادها أن التعمق في هذه العلوم والتفكر في آيات الله الكونية يقود الإنسان إلى خشية الله، لافتًا إلى أن الإسلام لا يفصل بين الدين والعلم، بل يدعو إلى التكامل بينهما.

وأشار إلى أن جميع العلوم لها مكانتها، سواء كانت علومًا شرعية تتعلق بالقرآن والسنة، أو علومًا كونية، مؤكدًا أن إدراك هذه الحقيقة يعزز الوعي، ويقود إلى فهم أعمق للدين والحياة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة