عرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "وسط سباق غامض لإعادة بنائها.. منشأة طاليقان 2 العسكرية الإيرانية تعود للواجهة من تحت أنقاضها"، وذلك وسط سباقٍ غامض لإعادة بناء موقعٍ عسكري إيراني، ارتبط سابقاً بأبحاثٍ ذات صلة بتطوير الأسلحة النووية، بعد أن استهدفته إسرائيل مرتين خلال أقل من عامين.
صور الأقمار الاصطناعية الحديثة، التي نشرتها صحيفة تلغراف ومعهد العلوم والأمن الدولي، تكشف تسارع أعمال الإنشاء داخل مجمع بارتشين العسكري، جنوب شرقي طهران.
غطاءٌ ضخم بات يعلو بقايا المنشأة المحصنة تحت الأرض، في مشهدٍ يحجب جانباً كبيراً من الأعمال الجارية عن وسائل الرصد الفضائي والجوي.
معدات البناء الثقيلة تحيط بالموقع، بينها جرافاتٌ ورافعاتٌ وخلاطاتٌ ومضخات خرسانة، وشاحناتٌ لنقل الأنقاض والمواد.
تحليل معهد العلوم والأمن الدولي بقيادة ديفيد أولبرايت، المفتش السابق في مجال الأسلحة النووية لدى الأمم المتحدة، يشير كذلك إلى تعزيزات خرسانية جديدة على جانبي المنشأة، بما يعكس إعادة بناء تتجاوز مجرد إصلاح الأضرار.
خلفية الموقع تزيد الغموض، طالقان 2 ارتبط ببرنامج آماد السري، الذي قالت وكالات استخبارات غربية إنه استهدف تطوير القدرة على صنع سلاح نووي قبل أن يتوقف عام 2003، بينما تنفي طهران سعيها إلى إنتاج أسلحة نووية، وترجح تقديرات أن الموقع احتوى حجرة لإجراء تجارب بمواد شديدة الانفجار.
الضربة الأولى جاءت في أكتوبر 2024، ثم بدأت إعادة البناء في مايو 2025 بهيكل أكثر تحصيناً الضربة الثانية وقعت في مارس 2026، وأحدثت ثلاث فتحات اختراق كبيرة، قبل أن تبدأ أعمال الإصلاح في يونيو.
المشهد الحالي يطرح سؤالاً واحداً بلا إجابة معلنة: ماذا تستعد إيران لوضعه تحت هذا الغطاء؟ الإجابة حتى الآن تبقى خلف الخرسانة والأتربة، بينما تتواصل أعمال البناء بعيداً عن أعين الأقمار الاصطناعية.»