أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام أن الصحافة الرقمية والمواقع الاخبارية على شبكة الانترنت هي مكون أساسي من مكونات منظومة الاعلام المصري، وتمارس دوراً مهماً في نقل الأخبار والصور والوسائط الأخرى إلى المواطنين.
وقال وزير الدولة للإعلام في لقاء مع رؤساء تحرير المواقع الاخبارية المرخصة في مصر إن المؤتمر الأول للإعلام المصري الذي وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بعقده في شهر ديسمبر المقبل، وكلف سيادته وزير الدولة للإعلام بالتنسيق مع الجهات المعنية بشأنه، سوف يناقش سبل تطوير الإعلام المصري في إطار تنفيذ توجيه السيد الرئيس بفتح المجال لحوار إعلامي يشمل الرأي والرأي الآخر.
وشرح الوزير ضياء رشوان اختصاصات وزارة الدولة للإعلام طبقاً لتكليفات السيد رئيس الجمهورية، وكذلك المهام الرئيسية للوزارة التي أصدرها السيد رئيس مجلس الوزراء مؤكداً أن الوزارة تقوم بدور التنسيق بين الهيئات والجهات الإعلامية وكذلك بينها وبين أجهزة الدولة والمساهمة في تطوير أداء الإعلام المصري للقيام بدوره في مجال توعية الرأي العام واستعادة مكانته الريادية داخلياً وخارجياً.
وعرض ضياء رشوان خطة الوزارة للمساهمة في توفير المعلومات الدقيقة والسريعة من الوزارات والجهات الرسمية إلى وسائل الإعلام، داعياً المسئولين عن المواقع الاخبارية الرقمية الالتزام بالقواعد المهنية لمهنة الصحافة وعدم الانسياق وراء السباق الزمني على حساب دقة وصحة المعلومات من مصادرها الموثوقة.
وأضاف وزير الدولة للإعلام أن هذا هو الاجتماع السابع في سلسلة الاجتماعات التي عقدها مع مختلف عناصر المنظومة الاعلامية والتي شملت المسئولين عن الهيئات الإعلامية الثلاث: المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، وكذلك مع نقيبي مجلسي نقابتي الصحفيين والإعلاميين، إضافة إلى لقاءات موسعة مع كل من رؤساء تحرير الصحف القومية، ورؤساء تحرير الصحف الخاصة والحزبية ورؤساء قنوات التليفزيون بالهيئة الوطنية للإعلام وقنوات التليفزيون الخاصة، إضافة إلى اجتماع موسع مع المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بالوزارات وذلك من أجل الوقوف علي التحديات التي تواجه الاعلام المصري بكافة وسائله والعمل على حلها.
من جانبهم أشاد رؤساء تحرير المواقع الرقمية المشاركون في الاجتماع بعودة وزارة الدولة للإعلام كمظلة لكل مكونات المنظومة الإعلامية، وتحقيق التواصل والتنسيق بين هذه المكونات، وكذلك مع الوزارات وأجهزة الدولة.
وقد استمع الوزير إلى مداخلات رؤساء تحرير المواقع الإخبارية المشاركين في الاجتماع الذين عرضوا بعض المشكلات التي تواجهها صحافة المواقع الالكترونية ومن بينها: نقص تدفق المعلومات من الوزارات وأجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع بصفة عامة إضافة إلى عدم قيام المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بالوزارات وأجهزة الدولة بدورهم في توفير المعلومات عن الموضوعات التي تخص الوزارات والجهات التي يعملون بها، فضلاً عن عدم استجابة المسئولين لإجراء حوارات صحفية والحديث إلى المواقع الاخبارية، الأمر الذي قد يضطر المواقع إلى الاعتماد علي مصادر غير موثوقة في نشر الأخبار.
كما تحدث رؤساء تحرير المواقع الإخبارية عما يعانيه الصحفيون العاملون في هذه المواقع من مشكلات عند أدائهم لمهام عملهم الصحفي، وكذلك الحاجة إلى وجود كيان يجمع وينظم مؤسساتهم لحل المشكلات والتحديات.
تحدثوا أيضا عن الدور السلبي الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات والأخبار غير الصحيحة والإساءة لقيم المجتمع وممارسة الكثير من أشكال الاعتداء على خصوصية الأفراد والأسر والمجتمعات ولصورة الدولة ومؤسساتها، مطالبين باتخاذ اجراءات من جانب الدولة لوقف هذه الممارسات الخطيرة.
وقد عقب وزير الدولة للإعلام مؤكداً أن هناك اهتمام كبير من الدولة حالياً للإسراع بإعداد قانون حرية تداول المعلومات تنفيذاً لنص الدستور وإقرار حق المواطن في الحصول على المعلومات، كما أن هناك جهداً كبيراً تشارك فيه العديد من الوزارات حالياً لوضع تصور شامل لتنظيم عمل وسائل التواصل الاجتماعي بإجراءات تشريعية وقانونية وتنفيذية، من بينها قيام وزارة الدولة للإعلام بتحريك الدعوى في مجال الحق العام في حالات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للاعتداء على قيم المجتمع وتماسك الاسرة المصرية والمساس بالكرامة الإنسانية أو بخصوصيات الأفراد، وجميعها أمور نص عليها الدستور وألزم الدولة باتخاذ اللازم لحمايتها، وأوضح الوزير أن بإمكان المواقع الإخبارية المبادرة من تلقاء أنفسهم لإنشاء كيان مؤسسي يقتصر الانضمام إليه على المؤسسات فقط وليس للعاملين الأفراد، وذلك من أجل التعاون المشترك لحل مشكلاتهم المؤسسية بكافة أنواعها، وذلك على غرار غرفة صناعة السينما التي أنشأت عام 1947 ضمن اتحاد الصناعات المصرية.
وفي ختام اللقاء، اتخذ الحاضرون قراراً جماعياً بالمنع التام للتغطية الاعلامية للجنازات والعزاءات لأى مواطن، ومعاقبة أي من منسوبي هذه المواقع يخالف هذا القرار حتى لو بقصد النشر على صفحات شخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك احتراماً لمشاعر الأسر المصرية وقيم المجتمع وخصوصيات الأفراد.