الثلاثاء 22 سبتمبر 2026

عرب وعالم

فرنسا تدعو الاتحاد الأوروبي لاتخاذ تدابير فورية لخفض أسعار الطاقة

  • 22-9-2026 | 10:14

الرئيس الفرنسي

طباعة
  • دار الهلال

حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات فورية لخفض أسعار الطاقة، بما في ذلك تأجيل العمل بقانون يتعلق بانبعاثات الميثان.

وفي رسالة وجهها إلى رئيسة "المفوضية الأوروبية"، أورسولا فون دير لاين، دعا ماكرون التكتل إلى طرح تدابير للسيطرة على أسعار الطاقة.

وأفادت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، بأن أسعار الغاز في أوروبا قفزت من 27 إلى 80 يورو لكل ميجاوات/ ساعة خلال العام الجاري بسبب الأزمة في الشرق الأوسط، فيما جرى تداول العقود الآجلة للنفط أخيراً عن مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل.

وفي الرسالة، التي كشفت عنها صحيفة "ليز إيكو" (الأصداء) وأكد قصر الإليزيه تفاصيلها، طالب الرئيس الفرنسي رئيسة المفوضية بتأجيل قانون مرتقب يحذر منتقدوه من أنه قد يقيد توافر واردات النفط والغاز إلى أوروبا.

كما طرحت فرنسا مطالب جديدة على بروكسل لزيادة إنتاج وقود الطائرات والديزل من خلال تخفيف مؤقت للقواعد الفنية المفروضة على شركات التكرير، وذلك في مسعى لرفع إنتاج المصافي بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

وتسعى فرنسا أيضاً إلى السماح باستخدام المزيد من الوقود الحيوي وتوسيع نطاق الشراء المشترك من قبل الاتحاد الأوروبي للمنتجات المحولة من الغاز إلى سوائل، مثل وقود الطائرات والديزل.

يأتي طلب ماكرون بتأجيل قواعد الميثان لمدة عام ليزيد من الضغوط المتنامية على المفوضية لتخفيف هذه اللوائح البيئية.

وتفرض هذه القواعد متطلبات صارمة على مستوردي النفط والغاز لمراقبة انبعاثات الميثان والحد منها، بما في ذلك تدابير للكشف عن التسربات وتقليل عمليات حرق الغاز، وإلا فإنهم يواجهون خطر فرض غرامات تصل إلى 20 في المائة من إجمالي إيراداتهم السنوية.

وقد واجهت هذه القواعد معارضة قوية من دول مصدرة، مثل الولايات المتحدة وقطر، سبق أن حذرت من أن الامتثال لها ينطوي على تعقيدات كبيرة، فضلاً عن أنها قد تهدد استمرارية إمدادات منتجاتها.

لفتت "فاينانشيال تايمز" إلى أن أكثر من اثنتي عشرة دولة عضواً قد طالبت بتأجيل تطبيق قواعد الميثان، إلا أن تدخل ماكرون يمثل المرة الأولى التي تعلن فيها فرنسا معارضتها لهذه القواعد بشكل علني. وقد استجابت المفوضية للضغوط عبر تأجيل تطبيق نظام العقوبات المنصوص عليه في اللائحة لمدة ثلاث سنوات، إلا أن المستوردين حذروا من أن هذا الإجراء لا يخفف من صعوبة الامتثال للتشريع بحلول يناير 2027.

وفي غضون ذلك، تعاملت بروكسل مع ارتفاع أسعار الطاقة من خلال تخفيف قواعدها المتعلقة بمساعدات الدولة، ما أتاح للدول الأعضاء إنفاق المزيد من الأموال لدعم المستهلكين والشركات المتضررة.

كما دفعت المفوضية الأوروبية قدماً بخطط تهدف إلى تسريع وتيرة التحول نحو الكهرباء في اقتصاد الاتحاد الأوروبي وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، وذلك عبر تحديد هدف لمضاعفة معدل الاعتماد على الكهرباء في الاتحاد بحلول عام 2040.

تواجه فرنسا قيوداً كبيرة تحول دون اتخاذ تدابير جديدة لحماية السكان من ارتفاع الأسعار، إذ تكافح الحكومة لاحتواء عجز مالي يعتبر من بين الأعلى في الاتحاد الأوروبي، حيث يتجاوز 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقد أحجمت الحكومة الفرنسية عن تطبيق تدابير الحماية واسعة النطاق التي كانت قد وفرتها للأسر إبان أزمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، والذي تسبب حينها في حدوث قفزة هائلة في فواتير الكهرباء.

غير أنها بدأت في تقديم مساعدات أكثر استهدافاً للأشخاص الذين يستخدمون سياراتهم لأغراض العمل، وذلك للتخفيف من وطأة ارتفاع أسعار البنزين، ومن المتوقع الإعلان عن تدابير جديدة بهذا الشأن اليوم الثلاثاء.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة