الثلاثاء 22 سبتمبر 2026

عرب وعالم

مع انطلاق اجتماعات الجمعية العامة.. دبلوماسيون: العالم يواجه أزمات متصاعدة وواقعًا شديد الاضطراب والتعقيد

  • 22-9-2026 | 10:58

الأمم المتحدة

طباعة
  • دار الهلال

مع انطلاق الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أكد دبلوماسيون حول العالم أن المجتمع الدولي يواجه حاليًا واقعًا شديد الاضطراب والتعقيد، في ظل تصاعد حربين في أوروبا والشرق الأوسط، وتحولات متسارعة في الاقتصاد العالمي والنظام الدولي.

ويصل قادة الدول والحكومات والوزراء إلى نيويورك اليوم الثلاثاء، في ظل أوضاع تختلف بصورة كبيرة عما كانت عليه في مثل هذا التوقيت من العام الماضي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش للصحفيين مؤخرًا:" يجتمع قادة العالم في الأمم المتحدة في حقبة يسودها عدم اليقين بشكل عميق. في الوقت نفسه، تتغير موازين القوى، ويتغير العالم، ويتعين على مؤسساتنا أن تتغير معه".

وفي تعليق لها حول هذا الملف، ذكرت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية أن الأشهر التسعة الماضية شهدت تطورات وأزمات متلاحقة، من بينها العملية العسكرية الأمريكية التي أطاحت بالزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعقبتها حملة قمع دامية في إيران بعد خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع في تحدٍ للنظام الحاكم في البلاد. وبعد ذلك بوقت قصير، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا مشتركًا على طهران، ما أدى إلى اندلاع صراع متواصل ومتفاقم امتد إلى معظم دول المنطقة، وأسفر لاحقًا عن إغلاق فعلي لممر مائي بالغ الأهمية.

في الوقت نفسه، لا تلوح نهاية في الأفق للحرب بين روسيا وأوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس، مع تصعيد الجانبين هجماتهما العسكرية خلال الأيام الأخيرة، فيما أخفقت جهود دبلوماسية عديدة في تحقيق انفراجة تنهي الصراع. وفي مايو الماضي، أثار تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا تساؤلات جديدة بشأن مدى استعداد المجتمع الدولي لمواجهة الجائحة المقبلة. كما سلطت الزلازل المميتة التي ضربت فنزويلا وكولومبيا، إلى جانب الفيضانات المفاجئة واسعة النطاق في نيبال والتيبت، الضوء على التأثير المتزايد لتغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية على المجتمعات في أنحاء العالم.

وفي مقابلات أجريت قبيل الاجتماع السنوي، رسم وزراء وسفراء ومسئولون حاليون وسابقون من مختلف أنحاء العالم صورة قاتمة للأزمات التي تواجه المجتمع الدولي، ومدى قدرة الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها، وعددها 193 دولة، على التعامل معها.

وتحدث هؤلاء المسئولون إلى "أسوشييتد برس" بينما اشترط بعضهم عدم الكشف عن هوياتهم، حتى يتسنى لهم التحدث بحرية بشأن المخاوف الدولية. ومن بين هؤلاء، قال السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة روبرت وود، الذي عمل في بعثة الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية في ظل إدارات جمهورية وديمقراطية:" إنها لحظة حاسمة لمحاولة معرفة ما إذا كان بالإمكان حل بعض هذه القضايا دبلوماسيًا".

وأضاف وود:" الأمم المتحدة تقف بالفعل عند نقطة تحول، ولا شك في ذلك. كان الوضع سيئًا العام الماضي، وليس أفضل كثيرًا هذا العام".

واتفق دبلوماسي أوروبي ومسؤول آخر مع هذا التقييم، مؤكدين أن أوضاع العالم ليست أفضل مما كانت عليه في مثل هذا الوقت من العام الماضي، بل أصبحت أكثر اضطرابًا، وأشارا إلى الهجمات المختلفة على القانون الدولي، وانهيار جهود الوساطة أو غيابها، واستمرار الفشل في التوصل إلى توافق عالمي بشأن قضايا من بينها المناخ والسلام والأمن.

وبعيدًا عن متابعة الكلمات التي سيلقيها أبرز المشاركين، ومن بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يأمل المسئولون في استغلال التجمع السنوي لعقد لقاءات جانبية مع الخصوم والحلفاء، في محاولة لكسر حالة الجمود بشأن قضايا عدة، من بينها الأمن البحري في مضيق هرمز والانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي، إلى جانب ملفات أخرى.

ورغب مسئول خليجي، في ختام أسبوع الاجتماعات، في أن يعود العالم إلى مستوى من القدرة على التنبؤ بالأوضاع على الساحة الدولية، فيما قال وزير الخارجية السلوفيني تون كايتسر:" كل شيء يتغير في العلاقات الدولية؛ الصداقات تتغير، والتحالفات تتغير، لكن ما يظل ثابتًا هو المصالح وكيفية التوفيق بينها حتى نعيش في سلام، وليس في صراع دائم".

.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة