دعا رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني إلى العودة إلى كتابات المفكرين والآباء المؤسسين والنقاشات الفكرية التي شهدها القرنان التاسع عشر والعشرون، والاستفادة منها في فهم قضايا الهوية والتعامل مع تحديات العصر الراهن.
وأكد المسلماني، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء، على هامش مشاركته في مؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة" الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية، أهمية تعزيز المعرفة بالتاريخ والثقافة المصرية والاعتماد على البحث والمصادر التاريخية الموثوقة، بما يسهم في ترسيخ الوعي بالهوية المصرية وموروثها الحضاري.
وحذر مما وصفه بـ"الطابور الخامس المعرفي"، مشيرًا إلى أنه يمثل أحد التحديات المرتبطة بالتشويش على المعرفة والهوية والثقافة المصرية، وهو ما يتطلب رفع قدرة المجتمع على التعامل مع محاولات التشويش والتضليل المعرفي.
وكانت فعاليات مؤتمر "الهوية المصرية.. جذور راسخة ورؤية متجددة"، والذي تحتضنه مكتبة الإسكندرية على مدار 3 أيام تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد بدأت أمس، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين ونخبة من المفكرين والباحثين.
ويناقش المؤتمر عبر جلساته العلمية وحلقاته النقاشية وطاولته المستديرة، أهم القضايا المتعلقة بصياغة الهوية المصرية وحمايتها من التحديات المعاصرة، بالاضافة إلى بحث عدد من القضايا متنوعة عبر الأيام الثلاثة، منها: "الهوية بين الماضي والحاضر والمستقبل"، و"الهوية والخطاب الثقافي" في اليوم الأول، و"الهوية في العصر الرقمي"، و"خطاب تيارات الإسلام السياسي تجاه الهوية المصرية"، و"الهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية" في اليوم الثاني، وصولًا إلى "الفن والتراث والهوية"، و"استراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني"، و"الابتكار وتعزيز الهوية الوطنية"، و"التعليم والهوية" في اليوم الثالث والأخير.