عاشت تونس خلال صيف 2026 واحدا من أقسى المواسم المناخية في تاريخها الحديث، بعدما كشفت البيانات الرسمية أن البلاد سجلت أعلى متوسطات للحرارة منذ بدء السجلات المعتمدة عام 1950.
وأعلن المعهد الوطني للرصد الجوي أن صيف 2026 جاء في صدارة أكثر فصول الصيف حرارة في تونس منذ 76 عاما، بفارق بلغ 2.9 درجة مئوية فوق المعدل المناخي المسجل خلال الفترة من 1991 إلى 2020.
وشهدت البلاد خلال الموسم موجات حر قوية امتدت لفترات طويلة وشملت مناطق جغرافية واسعة، ما جعلها من بين أشد موجات الحرارة التي سجلتها تونس من حيث القوة وطول مدة استمرارها.
ولم تقتصر الظاهرة على درجات الحرارة خلال ساعات النهار، إذ رصدت محطات الطقس ارتفاعا استثنائيا ومتواصلا في درجات الحرارة خلال الليل، وهو ما زاد من حدة الأجواء الحارة على السكان.
وسجلت محافظة القيروان في وسط البلاد أعلى درجة حرارة خلال الصيف، بعدما وصلت الحرارة إلى 49.7 درجة مئوية خلال شهر يوليو.
ويربط علماء المناخ تزايد موجات الحر الشديدة وطويلة الأمد بالتغير المناخي، الذي يؤدي إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة ويزيد احتمالات تسجيل ظواهر جوية أكثر تطرفا.