الخميس 24 سبتمبر 2026

أخبار

خبراء وباحثون يؤكدون أهمية دور المؤسسات الدينية والدراما والمجتمع المدني في تشكيل الهوية المصرية

  • 23-9-2026 | 13:02

جانب من الجلسة

طباعة
  • دار الهلال

 أكد عدد من الخبراء والباحثين أهمية دور المؤسسات الدينية، والدراما، والمجتمع المدني في تشكيل الهوية المصرية.

جاء ذلك خلال الجلسة العلمية الثالثة من مؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة" بمكتبة الإسكندرية، والتي حملت عنوان "مؤسسات وسياسات تشكيل الهوية"، وترأسها الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، والدكتور محمود صديق رئيس جامعة الأزهر، والدكتور القمص مكاري القمص تادرس أستاذ العلوم اللاهوتية بالكلية الإكليريكية بالقاهرة والإسكندرية، والمستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومي للمرأة، والدكتور الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم الأسبق، وعدد من الباحثين.

وتنوعت الأوراق البحثية المقدمة في الجلسة في أدواتها وزوايا تناولها، إلا أنها التقت في إبراز تعدد الفاعلين المؤثرين في تشكيل الوعي المصري، بين المؤسسات الدينية، والإنتاج الثقافي، والعمل المجتمعي، في ظل التحولات التي يشهدها المجتمع.

وأكد الدكتور الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم الأسبق، أن مواجهة التحولات المتسارعة تبدأ ببناء إنسان يجمع بين الاعتزاز بجذوره والقدرة على فهم متغيرات العصر والتعامل معها بوعي.

وأوضح أن التعليم يتجاوز نقل المعرفة إلى تشكيل شخصية الطالب وتنمية وعيه بما يعزز قدرته على التفكير النقدي والحوار واتخاذ القرار، من خلال الاهتمام بإعداد المعلم وتنمية قدراته في نقل التعليم من التلقين إلى الحوار، مع الاهتمام والتركيز على المناهج، خاصة ما يتعلق بالتاريخ والثقافة والتربية الوطنية والتاريخ بما يتعلق بالهوية.

وطرح سؤالًا حول كيفية المحافظة على الهوية في قلب عالم متغير؟، لافتًا إلى أن التطور التكنولوجي وتدفق المعلومات يفرضان تطوير أدوات التربية والتعليم، بحيث لا يقتصر دور المدرسة على تقديم المحتوى، بل يمتد إلى تدريب الطلاب على التحقق من المعلومات وفهم الاختلاف، والتعامل المسؤول مع الفضاء الرقمي.

وبدورها، أكدت الدكتورة دينا أسامة، مدرس العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن المؤسسات الدينية الإسلامية تؤدي دورًا رئيسيًا في تشكيل الوعي بالهوية الوطنية المصرية، بفضل تأثيرها المجتمعي وقدرتها على الوصول إلى شرائح واسعة، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية والرقمية المتسارعة.

وشددت على ضرورة تطوير الخطاب الديني ووسائل التواصل لمخاطبة الأجيال الجديدة ومواجهة التطرف وخطابات الكراهية والمعلومات المضللة، مؤكدة أن تكامل المؤسسات الدينية مع التعليم والثقافة والإعلام يعزز قيم المواطنة والحوار واحترام التنوع، ويحول الهوية الوطنية إلى ممارسة مجتمعية.

ومن جهتها، أكدت الدكتورة مريم وحيد، أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وجامعة الجلالة، "تمثلات الهوية الوطنية في الدراما التلفزيونية المصرية"، من خلال قراءة الكيفية التي قدمت بها الأعمال الدرامية صورة المجتمع وقيمه وتحولاته، وما تعكسه هذه التمثلات من تغيرات في الخطاب المتعلق بالشخصية المصرية.

واستعرض أكرم ألفي، المتخصص في الديموجرافيا السياسية، ورقته البحثية بعنوان "المؤسسات الدينية والهوية المصرية: دراسة تحليلية لدور المؤسسات الدينية المسيحية في بناء الهوية الوطنية (2011 - 2025)"، متناولًا تطور دور المؤسسات الدينية المسيحية خلال مرحلة اتسمت بتحولات سياسية واجتماعية وديموجرافية متلاحقة، وانعكاس ذلك على حضورها في المجال العام.

وتناولت ورقة بحثية قدمها الدكتور سامح فوزي، كبير الباحثين بمكتبة الإسكندرية، دور مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها إحدى مساحات المشاركة المجتمعية، وما يمكن أن تضطلع به من أدوار في دعم التواصل والحوار وتعزيز العمل العام.

واستعرض فوزي دور الجمعيات الأهلية في رفع معدلات المشاركة في الشأن العام، ونشر الثقافة الديمقراطية، وتوسيع فرص التعليم والتدريب، ودعم ثقافة التطوع، ومواجهة الفقر والتهميش، وتعزيز الشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص.

وأشار إلى امتلاك الجمعيات الأهلية خبرة تاريخية وقدرة على الوصول إلى قطاعات متنوعة من المجتمع، بما يجعلها أحد الموارد المهمة لتعزيز الهوية الوطنية وبناء الجسور بين المواطنين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة